الرأس ، وإمّا من بعض الأعضاء المجاورة له من أعضاء الصّدر وغيره ، وأكثر ما ينصبّ إلى هذا الغشاء من الموادّ ما كان صفراويّا لطيفا ينفذ في جرمه ، إذ كان هذا الغشاء صفيقا « 1 » صلبا لا يقبل الموادّ الغليظة ولا تنفذ فيه ، وقد ذكرت أسباب الورم عند ذكري أحوال الورم [ الحارّ ] « 2 » ؛ وتتبع هذه العلّة أربعة أعراض لازمة غير مفارقة « 3 » ، وهي : الحمّى ، والسّعال ، والوجع الناخس « 4 » ، وضيق النفس ، وربّما عرض مع ذلك وجع يتصاعد « 5 » من ناحية الأضلاع إلى التّرقوة « 6 » المحاذية لموضع العلّة ، وربّما نزل « 7 » إلى أسفل إلى ناحية الكبد أو إلى ناحية الطّحال .
أمّا الحمّى : فلأن « 8 » الورم الحارّ قريب من القلب فيسخّنه ، وتنفذ « 9 » السّخونة من القلب في الشّرايين إلى سائر أعضاء البدن فتحدث الحمّى .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « رقيقا » ولا يقوم بها المعنى .
( 2 ) « الحار » ليست في الأصل ( س ) أخذناها من ( ع ) ، والعبارة فيها : « الأورام الحارة » . ولعلها أقوم للمعنى .
( 3 ) في ( ع ) زيادة : « مفارقة لها » .
( 4 ) « الناخس » : ليست في ( ع ) .
( 5 ) في ( ع ) : « وجع صاعد » .
( 6 ) الترقوة : عظم يصل بين العضد وقبضة القفص الصدري :Clavicle.
( 7 ) في الأصل ( س ) : « نزلت » ولعلها سهو صويناها من ( ع ) لإقامة المعنى لأنها عائدة على الوجع .
( 8 ) في ( ع ) : « فإن » ولعلها أوجه .
( 9 ) في ( ع ) : « فتنفذ » بالفاء العاطفة ، وهي أوجه .