فأمّا أنا فإنّي أذكر في كتابي هذا جميع ما يحتاج إليه من حفظ الصّحّة ، ومداواة الأمراض والعلل ، وطبائعها وأسبابها ، والأعراض التّابعة لها ، والعلامات الدّالّة عليها ، ممّا لا يستغني الطّبيب الماهر عن معرفته ، وأذكر من أمر المداواة والعلاج والتّدبير بالأدوية والأغذية ما قد وقعت عليه التّجارب واختاره القدماء ممّا قد صحّت منفعته وامتحانه « 1 » ، واطّرحت ما سوى ذلك ، واستشهدت في كثير من المواضع بقول أبقراط وجالينوس المتقدّمين في هذه الصّناعة لا سيّما في « 2 » القوانين والدّستورات والأصول التي يستعملها أصحاب القياس ، وعليها مبنى « 3 » الأمر في حفظ الصّحّة ومداواة الأمراض .
فأمّا « 4 » الأدوية : فإنّي ذكرت « 5 » منها ما يستعمله الأطبّاء في الإقليم الرّابع والعراق « 6 » وفارس ، وما قد صحّت تجربتهم له ، وكثرت منفعته في كلّ واحد من الأمراض ، إذ كان كثير من الأدوية التي كان يستعملها القدماء من اليونانيّين قد رفضها أهل العراق وفارس [ والإقليم الرابع ] « 7 » ، فإنّ أبقراط ذكر في كتابه في الأمراض
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « وانتخابه » وهي أيضا وجيهة .
( 2 ) « في » : ليس في الأصل ( س ) ، وهي في ( ع ) .
( 3 ) في ( ع ) : « بنينا » ، ولا تستقيم .
( 4 ) في ( ع ) : « فأما أمر الأدوية » .
( 5 ) في ( ع ) : « فإني قد ذكرت » زيادة .
( 6 ) في ( ع ) : « في الإقليم الرابع العراق وفارس » بإسقاط الواو العاطفة .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ( س ) ومن ( ب ) فأثبتناها لإقامة المعنى وإيفائه .