تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فإنّه « 1 » لا خلاف بينهم في طبائع الأمراض وأسبّابها وعلاماتها إلا بالزيادة والنّقصان واختلاف الألفاظ ، وإن خالف بعضهم بعضا في استعمال أنواع الأدوية فليس يخالف في قواها ومنافعها بمنزلة السّفرجل والكمّثرى والزّعرور ، وبمنزلة الزّنجبيل والفلفل والدّار فلفل ، فإنّ هذه وإن كانت مختلفة الأنواع فليست بمختلفة القوى والمنافع إلا بالزّيادة والنّقصان في ذلك ، فقد كان ينبغي له ، ولا رادّ عليه أن يقتصر من أقاويل هؤلاء على البعض ، ويكتفي باستشهاده على ما يحتاج إليه بأفضلهم « 2 » علما وأشدّهم « 3 » تقدّما في الصّناعة ، وأحسنهم وصفا ، وأكثرهم تجربة ، ليخفّ بذلك الكتاب على من يريد اقتناءه ونسخه ، ولا يطوّل الكتاب ويعظّمه « 4 » ، لينتشر بذلك « 5 » في أيدي الناس ويكثر « 6 » وجوده . فإنّي إلى حيث انتهيت ما علمت أنّ نسخته إلّا عند نفر يسير « 7 » من أهل الأدب والعلم واليسار « 8 » .
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « لأنه » . ( 2 ) في الأصل ( س ) : « أفضلهم » دون الباء فاخترنا ما جاء في ( ع ) . ( 3 ) في ( ع ) : « وأشرفهم » وهي وجيهة . ( 4 ) في ( ع ) : « ولا يطول الكتاب ويعظم » . ( 5 ) في ( ع ) : « ذلك » دون الباء ، وما في الأصل ( س ) أوجه . ( 6 ) في ( ع ) : « فيكثر » . ( 7 ) جاءت في الأصل ( س ) : « إلا عند نفسين من أهل الأدب » فاخترنا ما جاء في ( ع ) و ( ب ) فهو أقوم . ( 8 ) يلاحظ دقة المؤلف في نقد كتاب ( الحاوي ) للرازي ووضع يده على نقاط الضعف ، ولا ينكر أن القارئ للجزء الثاني من ( الحاوي ) في الكحالة ( طب العيون ) يرى الاضطراب الشديد في تنظيم أبواب الكتاب وفصوله . . والإسهاب الممل في عرض آراء السابقين وتكرارها دون ضرورة علمية ، ونحن الآن في سبيل إخراج ترتيب ما جاء في أمر العين من ( الحاوي ) .