تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الأدب ، فقلّ وجوده ، وذلك أنه ذكر في صفة كلّ واحد من الأمراض وأسبابه وعلاماته ومداواته ما قاله كلّ واحد من الأطبّاء القدماء والمحدثين في ذلك المرض ، من أبقراط وجالينوس « 1 » إلى ( إسحق بن حنين ) « 2 » ومن كان بينهما من الأطبّاء القدماء والمحدثين ، ولم يترك شيئا مما ذكره كلّ واحد منهم في ذلك المرض إلا أورده في هذا الكتاب ، وعلى هذا القياس فقد صارت جميع كتب الطبّ محصورة في كتابه هذا . وقد ينبغي أن تعلم أن حذّاق الأطبّاء ومهرتهم متّفقون في وصفهم لطبايع الأمراض وأسبابها وعلاماتها ومداواتها ، وليس « 3 » بينهم في ذلك خلاف إلا بالزّيادة والنّقصان ( أو في بعض الألفاظ ) « 4 » إذا « 5 » كانت القوانين والطّرق التي يسلكونها في تعرّف الأمراض والعلل وأسبابها ومداواتها طرقا بأعيانها « 6 » ، وإذا كان الأمر كذلك فما الحاجة إلى أن يأتي بأقاويل القدماء والمحدثين من الأطبّاء وتكرار أقاويلهم إذ كان كلّ واحد منهم يأتي بمثل ما أتى « 7 » به الآخر ،
هامش
( 1 ) تقدم التعريف بهما في الصفحة : 52 . ( 2 ) هو إسحاق بن حنين بن إسحاق ، أبو يعقوب ، العبادي ، تتلمذ على أبيه ، وعمل معه في الترجمة في بيت الحكمة . كان يجيد اللغتين السريانية واليونانية ، توفي في خلافة المقتدر بالله العباسي سنة : 298 ه - 911 م . ( عيون الأنباء : 274 ، والفهرست : 256 ،Le Clerc : 1 / 153 Sezgin : 3 / 267السامرائي : 459 ) . ( 3 ) في ( ع ) : « ليس » دون الواو . ( 4 ) العبارة المحصورة بين القوسين جاءت في ( ع ) : « وفي بعض ألفاظ القوانين » . ( 5 ) في الأصل ( س ) : « إذ » ولا يستقيم بها المعنى فاخترنا ما جاء في ( ع ) . ( 6 ) بعدها زيادة في ( ب ) وحدها : « يتداولونها » . ( 7 ) في ( ع ) : « يأتي » .