ترجمة سوء رديّة يعمى على القارئ له كثير من المعاني التي قصد إلى شرحها ، لا سيّما من لم ينظر في ترجمة ( حنين ) « 1 » وأشباهه « 2 » .
هامش
( 1 ) هو حنين بن إسحاق العبادي : ( 0000 - 264 ه ) ( 0000 - 877 م ) : أبو زيد ، الطبيب المؤرخ الذي انتهت إليه رئاسة العلم بالترجمة عن اليونانية والسريانية والفارسية ببغداد أيام المأمون ، تتلمذ في جنديسابور حيث تعلم الطب والفارسية ، ثم عرج على البصرة وتعلم فيها العربية على الخليل بن أحمد الفراهيدي ثم سافر إلى بلاد الروم والشام ومصر والإسكندرية ، ودرس الطب اليوناني ، واطلع على كتب أبقراط وأرسطو وجالينوس وروفس . . ثم عاد إلى بغداد عام 211 ه - 826 م في خلافة المأمون . فأعجب به المأمون ، ورأسه على دار الحكمة ، ويقال إن أولاد موسى بن شاكر كانوا يدفعون له خمسمائة دينار في كل شهر عما يترجمه لهم من الكتب .
ويروى أن الخليفة المتوكل على الله العباسي الذي تولى الخلافة عام 232 ه ودام فيها نحو خمس عشرة سنة وتوفي سنة : 247 ه . طلب إلى حنين أن يستحضر له سما يقتل به عدوا له ، فاعتذر حنين ، مما أدى إلى حبسه ، ويقال إنه تجرع سمّا وقتل نفسه في خلافة المعتمد على الله سنة 264 ه - 877 م عن عمر يناهز السبعين عاما . له كتاب ( العشر مقالات في العين ) . وقد حققه وترجمه ماكس مايرهوف ونشرته المطبعة الأميرية بالقاهرة عام 1928 م .
( عيون الأنباء 257 - 274 - وفيات الأعيان 217 - 219 - السامرائي 1 / 430 - طبقات الأطباء 68 - كشف الظنون 217 - الأعلام 2 / 112 -Brockelmann 1 / 205 Sezgin 3 / 247.
( 2 ) كذا جاءت صيغة هذه الفقرة في الأصل ( س ) وهي قويمة لا لبس فيها .
وأما في ( ع ) فجاءت على النحو التالي :
« من ذلك أن أهرن وضع كتابا ذكر فيه مداواة الأمراض ، والعلل ، وأسبابها ، وعلاماتها ، وما سوى ذلك فقد ذكره على جهة الإيجاز من غير شرح ، ومع ذلك فإنه ترجمه ترجمة سوء فإن ترجمته ردية يعمى على القارئ له كثير من المعاني التي قصد إلى شرحها ؛ لا سيما من لم ينظر في ترجمة حنين وأشباهه » .
ففيها نقص وشيء يسير من الاضطراب ، فاخترنا ما جاءت به نسخة الأصل ( س ) .