فأمّا أمر الأسباب والعلامات وساير أنواع المداواة والعلاج باليد فقد بالغ في بيانه ، إلا أنّه لم يذكر فيه « 1 » ما ذكره في كتابه على طريق من طرق التعاليم .
فأمّا المحدثون فلم أجد لأحد منهم كتابا يصف فيه جميع ما يحتاج إليه .
من ذلك أن ( أهرن ) « 2 » وضع كتابا ذكر فيه مداواة « 3 » الأمراض ، والعلل ، وأسبابها ، وعلاماتها ، ومداواتها . فأمّا الأمور الطّبيعيّة والتي ليست بطبيعيّة فإنّه ذكر منها جملا بإيجاز ، ولم يذكر فيه شيء من حفظ الصّحّة ولا من العمل باليد . وما سوى ذلك فذكره على جهة الإيجاز من غير شرح ؛ ومع ذلك فإنّ ترجمته
هامش
- فيها زيادة على النحو التالي :
« وأما فولس فإنه رام أن يذكر ويبين في كتابه الذي وضعه في سبع مقالات بجميع ما يحتاج إليه طالب هذه الصناعة فلم يذكر » وفي هذه الصيغة اضطراب يسير رأينا استبعادها والاكتفاء بما جاء في الأصل ( س ) وتابعته عليه ( ع ) .
( 1 ) « فيه » : ليست في ( ع ) .
( 2 ) أهرن : هو أهرن بن أعين ، طبيب وفيلسوف ، يلقب : القس ، كتب نحو سنة : 600 للميلاد كناشا بالسريانية ، ترجمه ماسرجويه إلى العربية ، أيام الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز .
( طبقات الأمم ، لصاعد الأندلسي : 88 .. Le Clerc 77 , Sezgin : 3 / 166السامرائي : 218 ) .
( 3 ) في ( ب ) : « ذكر فيه جميع مداواة » زيادة لا مسوغ لها .