وقد ذكر جالينوس في المقالة العاشرة من كتاب الأدوية المركبة حيث قال : إن الأدوية التي تنفع من علل الكلى جنسان « 1 » : وذلك أن :
منها ما تنفع الكليتين إذا كان فيهما حصاة .
ومنها ما تنفعها إذا كان فيها ورم أو قرحة .
والجنسان « 2 » كلاهما ينفعان المثانة إذا كانت بها هذه العلل بأعيانها .
والأدوية التي تخلط للكليتين ، إذا كان فيهما « 3 » ورم ، قوتها قوة مسكنة ، فما كان حاله هذه الحال ، فهي « 4 » لا تستطيع أن تصل إلى موضع الكليتين لبرودته فلذلك « 5 » يخلط معها أدوية تدر البول .
فأما الأدوية التي تنفع الحصاة وهي التي يمكنها أن تقطع وتجلو من غير أن تتبين لها حرارة ظاهرة .
في علاج ما يحدث في الكلى والمثانة .
إن حدث فيهما حرارة « 6 » أو ورم .
فيفصد الباسليق ، ودليلك عليه : الحرقة في البول .
فيسقى [ المريض ] بزر قطونا وبزر الخيار وحب البطيخ وبزر القثى وبزر القرع وبزر بقلة الحمقاء وطباشير بماء عنب الثعلب .
وما ينفع من الورم الحادث في الكلى والمثانة :
يؤخذ بزر الخشخاش وبزر كتان وحب القثى وكثيرا ونشا ، يدق ويقرص ويشرب برب الآس .
وما ينفع القرحة
يسقى [ المريض ] البزر قطونا مع دهن ورد .
أو يحتقن بشحم البط ودهن ورد .
أو يشرب لبن المعز مغلي أو لبن الأتن .
وافصد الصافن « 7 » ينفع من الورم والقروح الحادثة في الكلى والمثانة .
هامش
( 1 ) بالأصل : جنسين .
( 2 ) بالأصل : والجنسين كليهما تنفعان .
( 3 ) بالأصل : فيها .
( 4 ) بالأصل : فهي .
( 5 ) كلمة غير واضحة بالأصل .
( 6 ) يستدل على حرارة الكلية بالبول المنصبغ بالحمرة والصفرة وقلة شحمها ومن كثرة شهوة المباضعة ومن كثرة العطش .
( 7 ) الصافن : وريد ضخم في باطن الساق يمتد حتى يدخل الوريد الفخذي .