ويجد المريض دغدغة وحكة في أصل الذكر وإنما يكسبه العبث الكثير من الحرارة المولدة للريح النافخة المنعظة للذكر « 1 » .
وقد يحدث تقطير البول مع حرقة وحدّة :
ويدل على فساد مزاج المثانة وخروجها عن الاعتدال إلى الحرارة إما في نفس المثانة وأما مجاري البول مما يلي أصل الذكر .
أو من ورم حار من دم .
أو من مرة صفرا ،
أو من قيح يجري من قرحة تحدث « 2 » في الكلى أو في المثانة .
أو من دم جامد أو من سدّة .
أو من حصاة تسد المجرى .
أو من انضمام فم المثانة من حرارة ويبس قوي .
أو من شيء قد ثبت في مجرى البول : إما لحم فيه ثابت أو ثالول أو بثرة فإذا مر بها البول يحرقها .
وكل ما حدث في المثانة من حرارة فيصلح له شرب البزور الباردة مثل بزر بقلة الحمقاء وحب القثى والخيار والقرع والبطيخ وفصد الباسليق وشرب ماء شعير .
وقد يحدث تقطير البول « 3 » بغير حرقة :
إما من فساد مزاج بارد يحدث في المثانة « 4 » فيخدرها .
وإما من آفة تحدث بالعضلة التي تضبط عنق المثانة التي بها حبس البول وتسريحه بإرادتها فتسترخي هذه العضلة .
أو من رطوبة من خلط غليظ لزج .
أو من ضعف القوة الماسكة .
وهذه الأشياء يصلح لها الإطريفل الأصغر ليقوي الاسترخاء الذي في المثانة ويحلل الخلط اللزج .
هامش
( 1 ) وهناك علامات أخرى : ربما بال بلا إرادة ، وكلما فرغ من بول يبوله اشتهى أن يبول في الحال ، وكثيرا ما يبول الدم لخدش الحصاة خصوصا إذا كانت خشنة كبيرة . وإذا استلقى المحصو أشيل وركاه وهزّ زالت الحصاة عن المجرى وإذا غمز حينئذ من العانة انزرق البول وهذا دليل قوي على الحصاة .
( 2 ) بالأصل : يحدث .
( 3 ) تقطير البول : هي حاله بين الاحتباس والاسترسال .
( 4 ) التقطير الحادث عن المثانة يكون إما من ضعف فيها من سوء مزاج حار مفرد أو مادة حارة أو من سوء مزاج بارد ( وهو المذكور هنا ) وهو الأكثر .