تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ويجد المريض دغدغة وحكة في أصل الذكر وإنما يكسبه العبث الكثير من الحرارة المولدة للريح النافخة المنعظة للذكر « 1 » . وقد يحدث تقطير البول مع حرقة وحدّة : ويدل على فساد مزاج المثانة وخروجها عن الاعتدال إلى الحرارة إما في نفس المثانة وأما مجاري البول مما يلي أصل الذكر . أو من ورم حار من دم . أو من مرة صفرا ، أو من قيح يجري من قرحة تحدث « 2 » في الكلى أو في المثانة . أو من دم جامد أو من سدّة . أو من حصاة تسد المجرى . أو من انضمام فم المثانة من حرارة ويبس قوي . أو من شيء قد ثبت في مجرى البول : إما لحم فيه ثابت أو ثالول أو بثرة فإذا مر بها البول يحرقها . وكل ما حدث في المثانة من حرارة فيصلح له شرب البزور الباردة مثل بزر بقلة الحمقاء وحب القثى والخيار والقرع والبطيخ وفصد الباسليق وشرب ماء شعير . وقد يحدث تقطير البول « 3 » بغير حرقة : إما من فساد مزاج بارد يحدث في المثانة « 4 » فيخدرها . وإما من آفة تحدث بالعضلة التي تضبط عنق المثانة التي بها حبس البول وتسريحه بإرادتها فتسترخي هذه العضلة . أو من رطوبة من خلط غليظ لزج . أو من ضعف القوة الماسكة . وهذه الأشياء يصلح لها الإطريفل الأصغر ليقوي الاسترخاء الذي في المثانة ويحلل الخلط اللزج .
هامش
( 1 ) وهناك علامات أخرى : ربما بال بلا إرادة ، وكلما فرغ من بول يبوله اشتهى أن يبول في الحال ، وكثيرا ما يبول الدم لخدش الحصاة خصوصا إذا كانت خشنة كبيرة . وإذا استلقى المحصو أشيل وركاه وهزّ زالت الحصاة عن المجرى وإذا غمز حينئذ من العانة انزرق البول وهذا دليل قوي على الحصاة . ( 2 ) بالأصل : يحدث . ( 3 ) تقطير البول : هي حاله بين الاحتباس والاسترسال . ( 4 ) التقطير الحادث عن المثانة يكون إما من ضعف فيها من سوء مزاج حار مفرد أو مادة حارة أو من سوء مزاج بارد ( وهو المذكور هنا ) وهو الأكثر .