وقد قال جالينوس : إن الكلى تجذب مائية الدم من الكبد - وهو البول - ثم تبعثه إلى المثانة في جداول بينها فإن سخن مزاجها وحدث فيها حرارة غريبة عن « 1 » الحرارة الغريزية سخن الفضل الذي ينصب إليها من فضولات الغذاء الذي تجذبه من الكبد وبخاصة إن كان الإنسان ممن يكثر الألبان والأجبان وكانت مجاري عروقه ضيقة متسددة فتعمل تلك الحرارة النارية التي في الكلى في هذا الفضل فتجمعه وتحجزه وتحرقه ويصير إلى . . . « 2 » الرملية ، والخصا . . . « 2 » ينحدر إليها مواد حادة دموية ، ومرة صفرا فيحدث فيها ورم حار .
فإن وجد المريض [ وجعا ] « 3 » في المتن « 4 » أو في الخاصرة مع اقشعرار فهو يدل على أنه سيحدث في الكلى ورم حار ، فإن طال مكثه تفتح وخرج مع البول المدّة .
ونستدل عليه في الكلى أو في المثانة : إن كان ذلك الوجع في العانة دل على أنه في المثانة : وإن كان الوجع في المتن والخاصرة فإنه في الكلى « 5 » .
وما كان في المثانة فإنه يحدث معه عسر البول وتقطير .
فإن كانت في البول في أسفل القارورة قشور شبيهة بالنخالة فذلك من قرحة في المثانة ، وإن كان فيه شبيه بالرمل ووجد حكة في الإحليل فهو حصاة فيها .
وإن خرج في البول شظايا مثل شظايا اللحم مع المدّة فذلك قرحة في الكلى وربما كان الدم مختلطا « 6 » بالبول .
وقد يخرج من عروق الكلى شيء مستطيل شبيه « 7 » بالشعر الأحمر اللون وهو دم جامد يتكون في عروق الكلى ، وإن كان هذا الشيء المستطيل الشبيه بالشعر الخارج مع البول أبيض اللون فذلك من مادة رديئة لزجة تنعقد بالحرارة في الكلى .
والعلامة الدالة على أن في المثانة حصاة : أن البول يكون صافيا ، لأن عكر البول يكون لاصقا « 8 » بالحصاة التي في المثانة وترى فيه رملية أو بالطين لما يذوب من الحصاة ويخرج في البول .
هامش
( 1 ) بالأصل : من .
( 2 ) كلمة غير واضحة بالأصل .
( 3 ) ما بين معكوفتين استدركناه بما يناسب المعنى ، ومكانها غير واضح بالأصل .
( 4 ) المتن : الظهر .
( 5 ) ذكر في القانون علامات الورم الحار في الكلية :
- حمى لازمة ، اقشعرار مخالط لالتهاب ، ثقل عند ناحية الكلية دائم ، واستضرار بكل مدرّ وحريف ومالح ، وجع يهيج ويسكن ، البول يكون فيه أبيض ثم يصير أصفر ناريا غير ممتزج ثم يحمرّ ( الكتاب الثالث ص 1532 ) .
( 6 ) بالأصل : مختلط .
( 7 ) بالأصل : شبيهة .
( 8 ) بالأصل : لاصق .