تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
والنبض اللين [ يكون ] من لين جرم العرق . والنبض الممتلىء فيكون إما من كثرة الدم وإما من كثرة الروح وإما من كثرتهما جميعا . وأما النبض الخالي ف [ يكون ] من قلة كل واحد من هذه ونقصانه . وأما النبض المتواتر فيكون من كثرة الحاجة الداعية إليه وشدتها . والمتفاوت من قلة الحاجة إلى ذلك . وأما النبض الحار والبارد فيتلوان حرارة المادة المصبوبة في العرق وبرودتها . وأما حسن الوزن وسوء الوزن والاستواء والاختلاف والنظام وخلافه فهي أشياء تكون من أربعة أجناس النبض - أعني في الجنس المأخوذ من كيفية الحركة - وهي التي تنقسم إلى النبض السريع والبطيء . وأما الجنس المأخوذ من مقدار الانبساط وهو الذي ينقسم إلى النبض العظيم والصغير . وفي الجنس المأخوذ من مقدار القوة وهو الدق ينقسم إلى النبض القوي والضعيف . وفي الجنس المأخوذ من وقت الفتور وهو الذي ينقسم إلى النبض المتواتر والمتفاوت . وأما النبض المنتظم وغير المنتظم [ ف ] يكونان خاصة في النبض المختلف وأما في المستوي فلا .

[ مما ينظر في حد الشريان ] « 1 »

ما حدّ العرق - أعني الشريان

الشريان هو جسم طويل مجوف تجويفا مستطيلا متحركا حركة مختلفة بذاته : الانبساط والانقباض ، فيه شظيات مستوية ومعوجة . وتقول : إن الحد حدّ تام كامل مؤلف من جنس وفضول طبيعية . فالجنس قولك : جسم ، وأما قولك : مستطيل مجوف تجويفا مستطيلا مع سائر الألفاظ الباقية ففضول طبيعية بها مع الجنس يتم الحد الطبيعي . ولذلك قلنا : جسم مستطيل لنفصل بينه وبين سائر الأعضاء التي ليست بمستطيلة كقحف الرأس . وقلنا مجوف نفصل بينه وبين الأعضاء التي ليست بمجوفة كالعضل والأعصاب والأوتار . وقلنا إن تجويف العرق تجويفا مستطيلا لنفصل بينه وبين المعدة ، لأن المعدة جسم مجوف غير أن تجويفها تجويف عميق لا مستطيل . وقولنا أيضا : يتحرك حركة مختلفة بالانبساط والانقباض بذاته لنفصل بين العرق والأمعاء لا بذاتها لأن « 2 » انبساط الأمعاء يكون بما يلائمها من الثفل لا بالطبيعة والذات . والانقباض في الأمعاء بطبيعتها لأنها
هامش
( 1 ) عن هامش الأصل . ( 2 ) بالأصل : لأن الأمعاء انبساطها .