والدم يجعل النبض عظيما .
والغم يجعل النبض صغيرا ، بطيئا ، متفاوتا .
والفزع الشديد يجعل النبض سريعا ، مرتعدا ، مختلفا غير منتظم .
ومجسة من به الورم الذي يدعى « فلغموني » صلبة ، مرتعدة .
غير أنه يختلف بحسب الأعضاء القابلة له :
فإن كان في الحجاب فكثيرا « 1 » ما يعرض لصاحبه التشنج .
وإن حدث في الرئة فكثيرا « 2 » يحدث لصاحبه الاختناق .
وإن حدث في فم المعدة فكثيرا « 2 » ما يعرض لصاحبه الغشي .
وإن حدث في الكبد فكثيرا « 2 » ما يعرض لصاحبه ألا يغتذي .
وإن حدث في الكلى حدث لصاحبه عسر البول .
فلذلك يوجد النبض في أصحاب الأورام يتغير كثيرا ويكون مختلفا « 3 » .
ونبض أصحاب الشوصة سريع متواتر ، فإن مال المرض إلى الرئة صار موجيا « 4 » .
ونبض أصحاب البرسام صغير ، وصلب ، سريع ، مرتعش ، فيه شيء من موجية ، فإن تواتر أنذر بغشي يحدث عن قليل .
نبض أصحاب التشنج صلب ، مرتعد يكاد أن يثب ، مختلف .
مجسة أصحاب الصرع وأصحاب الفالج متشابهة ، ونبضهما ضعيف ، صغير ، شديد التمدد ثم يصير بعد ذلك متفاوتا ، بطيئا .
مجسة أصحاب اللوزتين في الحلق عظيمة ، موجية ، يسيرة . فإن أفرطت الموجية تدل على أن « 5 » الورم ينتقل من الحلق إلى الرئة .
مجسة أصحاب علة فم المعدة متفاوتة ، بطيئة ، صغيرة ، ضعيفة .
هامش
( 1 ) أي مجسة أصحاب الصفراء ، وقد تقدم أنها سريعة .
( 2 ) بالأصل : فكثير .
( 3 ) بالأصل : « مختلف » .
قال في القانون : « والورم المغير للنبض إما أن يغيره بنوعه ، وإما أن يغيره بوقته وإما أن يغيره بمقداره وإما أن يغيره للعضو الذي هو فيه وإما أن يغيره بالعرض الذي يتبعه ويلزمه » ( الكتاب الأول ص 177 ) .
( 4 ) بالأصل : موجي .
( 5 ) بالأصل : أنه ينتقل الورم من الحلق إلى الرئة .