تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
والرابع : العلم من النبض في دلالاته ، وهذا خاص بالأطباء دون غيرهم . ومجسة العرق تكون على ثلاثة أشكال : إما واليد مكبوبة على وجهها . وإما واليد ملقاة على قفاها . وإما واليد على جنب « 1 » . ووضع الأصابع على العرق تكون على ثلاثة أنحاء : إما وهي تغمز عليه غمزا شديدا . وإما وهي تماسه فقط . وإما وهي تغمز عليه غمزا متوسطا « 2 » . إلى ما ذا يحتاج كل واحد من أصناف النبض حتى يتم ويستكمل أمره ؟ أما النبض العظيم فيحتاج إلى قوة قوية ، وإلى حاجة تدعو إليه شديدة ، وإلى آلة لينة مطاوعة ، أعني جرم العرق نفسه . وأما النبض الصغير فيتم أمره بواحدة من الخصال المخالفة لهذه الثلاثة - أعني - أنه يكون إما من ضعف القوة وإما من قلة الحاجة وإما من صلابة الآلة « 3 » . وأما النبض السريع فيحتاج إلى حاجة تدعو إليه وإلى قوة صحيحة قوية « 4 » . وأما النبض البطيء فيحتاج إلى واحد الشيئين المخالفين لهذين حتى يكون بطيئا . وأما النبض القوي فيحتاج في كونه إلى صحة من القوة وإلى لين من الآلة . وأما النبض الضعيف فيكون من الشيئين المخالفين لهذين . وأما النبض الصلب فيكون من صلابة جرم العرق فقط « 5 » .
هامش
( 1 ) قال في القانون في هذا الموضع : « وينبغي أن يكون الجسّ واليد على جنب فإن اليد المتكئة تزيد في العرض والإشراف وتنقص من الطول خصوصا في المهازيل والمستلقية تزيد في الإشراف والطول وتنقص من العرض وفي النزهة المبهجة : « وأن تكون اليد مستقيمة لأن الكب يوجب العرض والإشراف الزائدين والطول الناقص والاستلقاء ينقص العرض ويزيد الباقي » . ( 2 ) في النزهة المبهجة : « يصافح الضعيف ويغمز القوي » تابع يقول : « وأن تنظف الأصابع الجاسّة كل يوم بالغسل والدهن لترقّ بشرتها فيعظم إدراكها » . ( 3 ) اعتبر ابن سينا أن الصغر الذي سببه الصلابة ينفصل عن الصغر الذي سببه الضعف ، بأنه يكون صلبا ولا يكون ضعيفا ، ولا يكون في القصر والانخفاض مفرطا ، كما يكون عند ضعف القوة . ( 4 ) زيد في القانون : وآلة غير مطاوعة لصلابتها للعظم . ( 5 ) زيد في القانون : أو شدة تمدده أو شدة برد مجمّد . وقد يصلب النبض في النجارين لشدة المجاهدة وتمدد الأعضاء لها نحو جهة دفع الطبيعة .