تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
- والصنف الثالث من القوة وقوتها ، المنقسم إلى النبض القوي والضعيف والمعتدل . - والصنف الرابع الكائن من سكون العرق وهدوئه بين النبضتين أعني الانبساط والانقباض وينقسم ذلك إلى المتواتر والمتراصف والمتفاوت والمتحلحل المتسع والمعتدل بينهما . - والصنف الخامس الكائن من حال جسم العرق المنقسم إلى الصلب واللين المعتدل بينهما . - والصنف السادس الكائن والحادث من كمية الشيء المحتبس في العرق وينقسم إلى الممتلىء والفارغ والمعتدل . - والصنف السابع الكائن من كيفية نبض العرق وهو المسمى الاستواء وغير الاستواء وينقسم إلى المستوي وغير المستوي . - والصنف الثامن من نبض العرق الكائن من الترتيب وغير الترتيب ، وينقسم إلى المنتظم وغير المنتظم . - والصنف التاسع من نبض العرق الكائن من الشيء المسمى باليونانية « دلمس » وهو بملاءمة سكون نبض العرق مع حركته ، فانبساطه مع انقباضه . وينقسم هذا الصنف الذي له ملاءمة والذي لا ملاءمة له . - والصنف العاشر من كيفية جسم العرق وينقسم [ إلى ] ثلاثة أقسام : إلى الحار والبارد والمعتدل . وذلك أن جسم العرق لا يخلو من أن يكون إذا لمسه لامس وجسّه جاسّ أن يكون تحت جسه حار اللمس أو بارد اللمس أو معتدل اللمس . فهذه أصناف نبض العرق التي ينبضها العرق بالطبيعية والذات ولا يمكن أن يكون في نبض أكثر مما ذكرنا ولا أقل إلا من جهة رداءة فكر القائل وقلة معرفته بالقسمة الطبيعية التي منها تستخرج الأشياء اضطرارا ، ولا يمكن أن تسد شيئا من الأشياء من القسمة الصحيحة إلا أن تكون فاسدة . فإذ قد أخبرنا بأصناف نبض العرق العشرة ؛ فالواجب أن نستخرج ذلك اضطرارا من حد جسم العرق . فنقول : إن حد جسم العرق إنه جسم طويل مجوف تجويفا مستطيلا متحركا « 1 » حركة مختلفة بذاته بالانبساط والانقباض ، فيه شظيات مستوية ومعوجة . فيقول القائل : جسم ، فالجسم لا يخلو من أن يكون طويلا عريضا عميقا ؛ ولأن العرق جسم من الأجسام طويل ، عريض ، عميق ، تولد الجسمية النبض الطويل ، العريض ، القصير والمعتدل على قدر الجسم . فهذا الصنف الأول من نبض العرق . ولأن القائل قال : جسم مجوف ، ولد التجويف الصنف السادس من نبض العرق المسمى الممتلىء والفارغ لأن كل جسم مجوف لا يخلو من أن يكون إما خاليا وإما ممتلئا .
هامش
( 1 ) بالأصل : متحرك .