فأما النبض الطويل وهو الذي يضرب طولا هو الذي إذا كانت الأربع الأصابع تجس كلها حتى لا يفوت واحدة من الأنامل منها منه شيء . وإذا كان واقعا تحت بعضها غير واقع تحتها « 1 » كلها قيل لذلك قصير لأنه لا يقع تحت الأنامل الأربع كلها .
والنبض العريض هو الذي يقع تحت أنملة أصبع واحدة منها مقدار كبير أكثر مما كان يقع تحتها من الطويل .
والنبض الضيق هو الذي يقع تحت أنملة أصبع واحد منه جزء يسير .
والنبض المشرف هو الذي يكون لسطح الشريان حدّ به يضرب إلى العلو من سطحه .
والمنخفض ضد هذا .
فإذا تركبت هذه التسعة التي ذكرتها ثلاثة ثلاثة صار منها سبعة وعشرون « 2 » صنفا فبعضها له « 3 » أسماء فهي تعرف بأسمائها وبعضها لا اسم له . « 3 » وإنما غرضنا في هذه الجوامع أن أذكر ما يعرف وهذه صفته على هذه القسمة كما ذكر جالينوس في كتاب النبض الكبير .
فإذا كان النبض يضرب في أقطار العرق الثلاثة أعني ما فيها : طولا وعرضا ومشرفا كان على هذا مثال : طويل عريض مشرف . وهذا يسمى العظيم .
ومنها الرابع عشر وهو معتدل في الأقطار الثلاثة وهذا يسمى المعتدل نقول : مطلق .
ومنها التاسع وهو الطويل الضيق المنخفض « 4 » وهذا يسمى الدقيق .
ومنها التاسع عشر وهو قصير عريض مشرف وهذا يسمى : الغليظ .
ومنها السابع والعشرون « 5 » وهو آخر الأنواع وهو ضد العظيم وهو قصير ضيق منخفض ، هذا الصغير .
فأما الأنواع الباقية من هذه السبعة والعشرين نوعا ، مثل الثاني وهو طويل عريض معتدل ، والثالث أو غيرهما مما ليس له أسماء معروفة فلم أذكره لأنه غرضي في هذه الجوامع أن أذكر ما عرف منها .
فهذا الجنس الأول المأخوذ من انبساط العرق ، وهو سبعة وعشرين نوعا .
- والجنس الثاني من هذه العشرة أجناس يؤخذ من كمية الحركة « 6 » وله ثلاثة أنواع :
الأول السريع - الثاني المعتدل - والثالث البطيء .
- والجنس الثالث : يؤخذ من مقدار القوة « 7 » : وله ثلاثة أنواع :
هامش
( 1 ) بالأصل : تحت .
( 2 ) بالأصل : وعشرين .
( 3 ) بالأصل : لها .
( 4 ) بالأصل : المنخفظ .
( 5 ) بالأصل : والعشرين .
( 6 ) في القانون : « المأخوذ من زمان كل حركة » .
( 7 ) في القانون : « المأخوذ من كيفية قرع الحركة للأصابع » .