تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كناش في الطب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فالجنس الأول : المأخوذ من كمية الانبساط ، يعني مقدار انبساط العرق وهو ينقسم إلى : النبض العظيم . والنبض الصغير . و [ النبض المعتدل ] بينهما . فالأنواع البسيطة لهذا الجنس في أقطار العرق الثلاثة أعني : بالطول والعرض والعمق . إذا ضربت ثلاثة في ثلاثة صارت تسعة . وهي في كل قطر من أقطار العرق ثلاثة أنواع : ففي الطول ثلاثة وهي : الطويل وضده القصير والمعتدل بينهما . وفي عرض العرق ثلاثة : العريض وضده الضيق والمعتدل بينهما . وفي العمق ثلاثة : المشرف وضده المنخفض « 1 » والمعتدل بينهما . وقال جالينوس : إن القلب يبعث بالحرارة الغريزية إلى سائر الأعضاء بالشريانات المنبثة من جانبه الأيسر فاحتاج إلى ترويح هذه الحرارة الغريزية بالهواء . فجعل له آلة تلتقي به فركب له الرئة لتروّحه وتعدّل مزاجه بانبساطها وانقباضها ويتغير فيها بالهواء ، كما يتغير الغذاء في المعدة قبل وصوله إلى الكبد لكيلا ينكي القلب الهواء الوارد عليه من خارج بغتة . فإذا وصل الهواء إلى القلب تغير فيها كما يتغير الغذاء في الكبد ثم تتعب به في الشريانات إلى جميع الأعضاء . فحركة الشريان مشاركة لحركة القلب في الانبساط والانقباض . فبانبساطه يجتذب الهواء وبانقباضه يخرج البخارات وينقيها عنه . واختار المتطببون « 2 » من سائر شريانات البدن للمجسّة شريان باطن الرضغ في المعصم على الزند لاستواء موضعه وقلة اللحم عليه . وتمكن الأصابع منه ، وأيضا لئلا يحتاج أن يكشف من أعضاء البدن عند المجسة شيء « 3 » . وللشريانات طبقتان « 4 » : طبقة غضروفية للروح وليفها عرضا ، وطبقة وريدية للدم الغريزي وليفها طولا وبه تنبسط وبالليف عرضا تنقبض . ونبض جميع الشريانات واحد تابع لنبض القلب وهي تتحرك في أقطار العرق الثلاثة : طولا وعرضا وعمقا ولكل واحدة « 5 » من هذه الحركات ثلاثة : طويل وقصير ومعتدل هذا في طول العرق . وعريض وضيق ومعتدل هذا في عرض العرق . ومشرف - وهو شامخ - ومنخفض - ومعتدل هذا في عمق العرق .
هامش
( 1 ) بالأصل : « المتحفظ » . ( 2 ) بالأصل : « المتطببين » . ( 3 ) زيد في القانون : استقامة وضعه بحذاء القلب وقربه منه . ( 4 ) بالأصل : طبقتين . ( 5 ) بالأصل : واحد .