فالجنس الأول : المأخوذ من كمية الانبساط ، يعني مقدار انبساط العرق وهو ينقسم إلى :
النبض العظيم .
والنبض الصغير .
و [ النبض المعتدل ] بينهما .
فالأنواع البسيطة لهذا الجنس في أقطار العرق الثلاثة أعني : بالطول والعرض والعمق . إذا ضربت ثلاثة في ثلاثة صارت تسعة . وهي في كل قطر من أقطار العرق ثلاثة أنواع : ففي الطول ثلاثة وهي :
الطويل وضده القصير والمعتدل بينهما .
وفي عرض العرق ثلاثة : العريض وضده الضيق والمعتدل بينهما . وفي العمق ثلاثة : المشرف وضده المنخفض « 1 » والمعتدل بينهما .
وقال جالينوس : إن القلب يبعث بالحرارة الغريزية إلى سائر الأعضاء بالشريانات المنبثة من جانبه الأيسر فاحتاج إلى ترويح هذه الحرارة الغريزية بالهواء . فجعل له آلة تلتقي به فركب له الرئة لتروّحه وتعدّل مزاجه بانبساطها وانقباضها ويتغير فيها بالهواء ، كما يتغير الغذاء في المعدة قبل وصوله إلى الكبد لكيلا ينكي القلب الهواء الوارد عليه من خارج بغتة .
فإذا وصل الهواء إلى القلب تغير فيها كما يتغير الغذاء في الكبد ثم تتعب به في الشريانات إلى جميع الأعضاء .
فحركة الشريان مشاركة لحركة القلب في الانبساط والانقباض . فبانبساطه يجتذب الهواء وبانقباضه يخرج البخارات وينقيها عنه .
واختار المتطببون « 2 » من سائر شريانات البدن للمجسّة شريان باطن الرضغ في المعصم على الزند لاستواء موضعه وقلة اللحم عليه . وتمكن الأصابع منه ، وأيضا لئلا يحتاج أن يكشف من أعضاء البدن عند المجسة شيء « 3 » .
وللشريانات طبقتان « 4 » : طبقة غضروفية للروح وليفها عرضا ، وطبقة وريدية للدم الغريزي وليفها طولا وبه تنبسط وبالليف عرضا تنقبض .
ونبض جميع الشريانات واحد تابع لنبض القلب وهي تتحرك في أقطار العرق الثلاثة : طولا وعرضا وعمقا ولكل واحدة « 5 » من هذه الحركات ثلاثة : طويل وقصير ومعتدل هذا في طول العرق . وعريض وضيق ومعتدل هذا في عرض العرق . ومشرف - وهو شامخ - ومنخفض - ومعتدل هذا في عمق العرق .
هامش
( 1 ) بالأصل : « المتحفظ » .
( 2 ) بالأصل : « المتطببين » .
( 3 ) زيد في القانون : استقامة وضعه بحذاء القلب وقربه منه .
( 4 ) بالأصل : طبقتين .
( 5 ) بالأصل : واحد .