تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الريش ، وتجعله في الدهن وتقبض البازي وتقبيه « 1 » حتى تأمن عليه من الاضطراب ، وليكن معك منقاش ، ثم فتش عن الريشة التي عميت ونبت عليها اللحم فاقلعها واجعل موضعها وتدا فإنها تخرج . واعلم أن البازي وجميع الجوارح حتى الفهد طبعها البلغم ، وهو آفتها والغالب عليها ، وبغلبته يقل لذلك دماؤها ، والدليل على ذلك انك لو ذبحت بازيا لما وجدت فيه من الدم ما تجده في فرخ حمام ، ولو ذبحت باشقا لوجدته أقل دما من عصفور . وسبيل ما كان هذا طبعه ان يكون غذاؤه اللحم الحار والدم اللذين لم يزالا غذاءه في حدّ بشكاريته « 2 » ، فلا تؤثرن على ذلك شيئا ، واجعل طعمه في قرنصته مخاليف الحمام السمان النواهض التي قد طارت ، ولا تطعمه الفراخ التي لم تطرفانها تثقله إذا اكلها وتصلب في زهركه ولا يسيغها بسرعة ، وتضره غاية الضرر ، وأطعمه الحذف « 3 » السمان والقنابر والعصافير الطرية البقلية وما أشبه ذلك . ولا تدم على شيء مما ذكرنا لك ، بل غيّر عليه هذه اللحوم ، فهو اصلح له من أن تدوم به على لحم واحد ، ولا تطعمه لحما باردا ، وأنت تقدر على حار ، اعني ما وصفته لك ( ولا ) سيما في القرنصة ، وان أطعمته ذلك في القرنصة فليكن في الأيام من بشتمازك حمل سمين بدهن حار مثل دهن الجوز ، أو الزنبق ، والأجود ان يكون بشيرج على جهته ، فإنه أقلها ضررا ، والبشتمازك هو الذي يكون في آخر الأضلاع من داخل الحمل ، لا ما يكون على ظهره ، ويسمى الكمازك ، فتعاهده في القرنصة بما ذكرناه ، ودع ما ذكر في الكتب من اطعامه في القرنصة الغدد وجراء الكلاب ومخاليف الخطاطيف والفار والجرذان ، وجلود الحيات اليابسة ، والزنابير الحمر اليابسة ، ولحوم العجاجيل وأشباه ذلك ، فإنك تعلم أنه لم يتغذ في وحشيته
هامش
( 1 ) تقباه : أتاه من قفاه . ( 2 ) لعلها الشبكرة ، والشبكرة العشاء ولم نجد بشكارية . ( 3 ) في الأصل : الحرق . والحذف بط .