تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فخرج اليه آخر أحسن من الأول فذبحه . قال المسلم : فصعب ذلك من فعله عليّ ، وجعلت على نفسي ان اقتله ان ظفرت به ، بعد ان اسأله عما أوجب ذبح البازيين ، قال : ثم إن الرومي دعا فخرج له بازي دقيق الشية دون الأولين في الكبر والحسن ، فأخذه وسرّ وغنى ورقص ، واخرج إداوة مملوءة نبيذا قال : فشرب حتى نام سكرا فأوثقت كتافه فاستيقظ وقال لي بلسانه ، وكنت اعرف الرومية ، بحق نبيك لا تقتلني ، فقلت : امش وإلا قتلتك ، فمشى معي مكتوفا واخذت شباكه وآلة صيده . فلما وصلت به إلى منزلي قلت حدثني لم ذبحت البازيين ؟ فقال : أحدثك بعد ان تحلف لي بنبيك الا تقتلني ، وان تطلقني ، فلما توثق مني باليمين ، قال : حملني على ذبح البازيين انهما لم يكونا خالصين ، وكان قد ضرب فيهما الصرر ( ؟ ) وهذا البازي اللطيف خالص وهو يصيد الكركي . فقلت أرني كيف يصيده فقال : نعم ، وعزم الا يخيطه ، فلم افعل شفقة عليه ، فبعد ان مضت له جمعة شرقه « 1 » فهو على يده إذ رأى كراكي طائرة فواثبها ، ثم إنه بعد ذلك فتحه وقال : سر لترى منه ما وعدتك من صيده ، فخرجت معه فرأى الكراكي ، فأرسله عليها ، فدخل فصاد منها واحدا ، ثم قال لي : هذا هو الخالص من البزاة فأعبقته « 2 » . وهذا حسن ان كان صحيحا لأنني لم أره بل حدّثت به بمحضر من جماعة فاستحسنته واثبته في كتابي هذا ، ومن اسند فقد برئ من عهدة الحكاية . * * *
هامش
( 1 ) شرق الشاة : شق اذنها طولا . ( 2 ) التعبيق : التذكية اي ارتضيته ووافقت عليه .
البيزرة — صفحة 72 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )