تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الثبات عليها بل متوسطة تجمع كفيه ، وليكن البيت الذي تلقيه فيه واسعا باردا ، فإنك تلقيه في استقبال الحر أو في شدته ، ولا تغفل الرش في البيت كل يوم ، واجعل له تحت الخشبة رملا لئلا تقع كفه إذا اضطرب على الأرض ، فتوجعه ويضرّ ذلك مخالبه ، واجعل عن يمينه إجّانة « 1 » من خزف واسعة لطيفة السّمك فيها ماء ، وغيّره في كل يوم ، ليدخلها ويشرب منها ويغتسل فيها ، واطرح له في ذلك الرمل كفا من شعير فإنه ينبت سريعا ولا سيما في الموضع الندي ، فان البازي يفرح به وينام عليه ويستريح إلى برده ، وينشط إذا رأى الخضرة ، ومتى انكسر من الريش الذي خرج في سنته ريشة فاقلعها فإنها تنبت بعون اللّه . ولا تدع بيته مفتوحا ، وتوخّ ان يكون مفردا ، والا يكون عليه جواز ، لأنه لا يؤمن عليه ان سمع جريا أو حركة أو جرّ بساط أو حصير أو غير ذلك مما يذعره من أن يضرب بنفسه الحائط فيهلك ، وإذا كثر الجواز عليه شغل عن القاء ريشه ، وتأخر خروجه من القرنصة ، ولم يرم من ريشه الكبار شيئا ، وإذا أمن من الجواز عليه خلا بنفسه وتفرّغ لالقاء ريشه واسرع ، ولم يمتنع كل يوم من الاغتسال ، ولم يتأخر خروجه من القرنصة ، ويدلك على ذلك حسن قرنصة البازي الذي لا يصيبه اذى في حال قرنصته ، وإذا ألقيته فلا تكثرنّ عليه من الطعم في ابتداء الامر تريد بذلك إسمانه ، فإنه بالمتوسط من الطعم يسمن ما لا يسمن بالكثير منه ، ولا تحرص على اسمانه حتى ترى ريش ذنبه قد طلع ، لأنه إذا سمن قبل طلوع ريشه لم يؤمن ان يسدّ الشحم مطالع الريش ، فيعمى موضع الريش ولا يخرج الا بعلاج ، وربما عمي فلم يخرج الا بعلاج نذكره . وقد عالجنا به عدة بزاة وأنجح ، وهو ان تأخذ من دهن البيض الطري ، ومن خشب الداذين « 2 » ما كان طريا ، وتصلحه أوتادا على قدر أنابيب
هامش
( 1 ) الاجّانة بالكسر اناء تغسل فيه الثياب . ( 2 ) يفهم من التاج ان الداذين مناور تعمل من خشب الأرز يستصبح بها .