تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
حراص يفوت البرق أمكث جريها * ضراء مبلّات « 1 » بطول التجارب
توسّد أجياد الفرائس أذرعا * مرمّلة تحكي عناق الحبائب « 2 »
وهذه تشتمل على معان كثيرة وقد سرقها عبد الصمد بن المعذّل فقال يصف الفهد :
قد أغتدي والشمس في أرواقها * لم تأذن السّدفة « 3 » في اشراقها
وصحبتي الأمجاد في أعراقها * على عتاق الخيل من عناقها
نمر بنات القفر من أرزاقها * تغدو منايا الوحش في أطواقها
قد واثقتنا وهي في ميثاقها * وفيّة ما الغدر من أخلاقها
مدمجة هيف على أحناقها « 4 » * باعدها التنهيم من أشباقها « 5 »
ترى بأيديها لدى اتساقها « 6 » * وصيدها بالقاع واتفاقها
مثل أشافي « 7 » القين في انزلاقها * تقدّما تحبط باعتلاقها
قد التجار العصب من شقاقها * كأنها والخزر من حداقها
والخطط السود على أشداقها * ترك جرى الإثمد من آماقها
باتت إلى الصيد من اشتياقها * وجذبها الأعناق من ارباقها
كأسراء العجم في أوهاقها * تضرم في العزاء من تنزاقها
تلهّب النيران في احتراقها * حتى إذا آلت إلى متاقها
بالسهلة الوعساء من براقها * في مأمن الصيران من طرّاقها
ورعيها الناضر من طبّاقها * وآنست بالطرف واستنشاقها
هامش
( 1 ) المبلّ : الثبت الجريء . وهذه رواية الحيوان والنهاية . وفي الأصل : مدلّات . ( 2 ) المرملة : الملطخة بالدم . وفي الأصل : عناق الحنائب . ( 3 ) في هذه القصيدة غموض واضطراب ولم نعثر لها على مصدر . والسّدفة بالفتح : الظلمة . ( 4 ) احنق البعير : لصق بطنه بصلبه . ( 5 ) في المصايد : أشناقها . ( 6 ) في المصايد : انسلاقها . ( 7 ) في المصايد : أثافي .