وجعلت تأشر « 1 » من إقلاقها * حلّت وسمّينا على إطلاقها
وقد حدرنا الوحش من آفاقها * يسوقها الحين إلى مساقها
إدناءك الحور إلى عشاقها * وهي على الغبراء في التزاقها
حدافة تخفى على رمّاقها * من ختلها للوحش من اسفاقها « 2 »
كأنها الحيّات في اطراقها * أما رأيت الريح في انخراقها
ولمعة البارق في ائتلاقها * وغيبة الشؤبوب « 3 » في انبعاقها
وطيرة الأقدح في انمراقها * تهوي هويّ الدلو « 4 » في ارشاقها
ما أدرك الطرف سوى لحاقها * وهصرها الآرام واعتناقها
وخصفها الأيدي إلى أعناقها * شرك الضباع النعل في طراقها
شاصية تنشج في آماقها * تفحص في التامور « 5 » من مهراقها
بطح الغواة الوفذ من زقاقها * لا نصطفي منها سوى حذاقها
بورك للأمير في رفاقها
وقال عبد اللّه بن المعتز يصف فهدة :
ولا صيد الا بوثّابة * تطير على أربع كالعذب « 6 »
فان « 7 » أطلقت من قلاداتها * وطار الغبار وجدّ الطلب
فزوبعة « 8 » من بنات الرياح * تريك على الأرض شيئا عجب
هامش
( 1 ) أشر : بطر .
( 2 ) في المصايد : اغواقها .
( 3 ) الشؤبوب : الدفعة من المطر .
( 4 ) في الأصل : الدبو .
( 5 ) التامور ويهمز : الدم .
( 6 ) العذب : خرق الألوية . ورواية الأصل العدب دون نقط . وفسرها في النهاية بالخيوط التي ترفع بها الموازين ، واحدها عذبة ، شبه بها أرجل الفهدة في الدقة والنحول .
( 7 ) في النهاية : متى أطلقت .
( 8 ) في النهاية : ملمّعة من نتاج الرياح . وفسر الملمعة بذات لمع من ألوان مختلفة .