اما اشتراك جميعها ففي الحقيقة ، واما افتراقهما ففي السبب وقد علم وفي الدليل وهو ما يتبع ذلك من احكام المادتين البلغمية والسوداوية كرصاصية البدن وبياض البول والإحساس بالقشعريرة في البلغم وكدورة البول ، وغلظه فيها ، وربما كان البول معها احمر ، وكمودة البدن ، وتوحش النفس ، والثقل المكسر المرضض في أوائل النوبة وكمودة البول وبياضه في السوداوية .
( ز ) ما الفرق بين الخمسين والغب « 165 » ؟
اشتركا في حقيقة الحمى وهي الحرارة العامة وفي أيام الغوائب وافترقا من قبل المادة وذلك ان مادة الغب الصفراء ومادة الخمسين السوداء والبلغم وفي الدليل وذلك بوجود اعراض مادة الغب كحدة الحرارة ووجود العطش والألتهاب ، وانصباغ البول ، ومرارة الفم ، والفاقض في أوائل الصفراء ، وعدم ذلك في الخمسين ويوجد فيها اعراض السوداء والبلغم .
( ح ) ما الفرق بين السبعين والربع « 166 » : !
اشتركا في الحقيقة وفي أيام الذوائب وقد يشتركان في السبب لجواز حدوث السبع عن البلغم ، وافترقا بأحوال تلحق المادة اما في كميتها فان مادة السبع أقل من مادة الربع ومن ذلك ينتزع بالفرق من جهة الدليل وذلك ان نوبة السبع ليست بشديدة الحرارة ، وقل ما يتفق زمان الأخذ في السبعين بل في الأكثر يختلف فيكون اخذ الواحدة من ساعة واحدة واخذ الأخرى ليس في تلك الساعة ، وكذلك الترك وهو ان يكون ترك الواحدة في ساعة لا يترك الأخرى ، فيها بل أحد المدتين اقصر من الأخرى فيكون النوبة الثالثة موافقة للنوبة الأولى ، وحكمها حكمها والرابعة للثانية ولا يكون مثل هذا الاختلاف في الربع ، وقلما يتفق أزمنة
هامش
( 165 ) انظر : الذخيرة 149 وجاء في اسرار الطب ورقة 47 ان حمى الغب هي الحمى الصفراوية ينوب يوما ويوما لا .
( 166 ) راجع عن حمى الربع فردوس الحكمة 299 - 301 والذخيرة 159 وجاء في اسرار الطب ورقة 47 ان حمى الربع ، حمى سوداوية ينوب يوما ويومين لا .