الغامز يبقى اثره بعد مفارقته منطبعا فيه ولا يسمع له صوت عند القرع عليه
( ه ) ما الفرق بين سرطان « 172 » والورم الصلب ؟
اما الجمع بينهما ففي الحقيقة والسبب ، وهو المادة السوداوية ، وبالعرض يفترقان وهو الدليل ، وذلك ان السرطان في ابتدائه يكون صغيرا ثم يتزايد وينقل من يمكان إلى اخر وحوله كالعروق الشبيهة بأرجل السرطان ، ويكون معه وجع شديد ونخس وحرقة وتنفر من الأدوية الحادة نفورا عظيما وربما انفجر وسال عنه دم كالدردى وربما فسد ذلك الدم ما حوله ويشتد معه النخس ولا كذلك الورم الصلب فإنه لا يكون ابتداء انما يكون بعضب الأورام الحارة الدموية أو الباردة البلغمية ويعدم معه الحس أو يضعف وملمسه يكون صلبا ولا وجع معه البتة « 173 » .
( و ) ما الفرق بين الغلغموني « 174 » والحمرة : ؟
اتفقا في كونهما ورمين حارين ، وافترقا في السبب والدليل ، أما في السبب وهو ان الغلغموني عن الدم والحمرة عن المرة الصفراء ، واما في الدليل ، فهو ان كثر الغلغموني في اللحم دون الجلد والحمرة بالعكس ، وذلك لنفوذ الصفراء بلطافتها إلى ما فوق اللحم كما قيل فيما تقدم واعلم أن اضرار الصفراء وكيفيتها أكثر من اضرارها بكميتها والدم بالعكس فلذلك
هامش
( 172 ) السرطان : ورم صلب متحرك ( اسرار الطب ورقة 50 ) .
( 173 ) انظر الحاوي ج 12 / 14 و 20 وقد جاء فيه انه ربما كانت معه قرحة .
( 174 ) الفلغموني : ان اسم الغلغموني في لسان اليونانيين كان مطلقا على كل ما هو التهاب ثم قيل لكل ورم حار ثم قبل لما كان من الورم الحار ولا يخلو عن الألتهاب لأحتقان الدم وانسداد المنافس ( القانون ج 1 / 114 ) وانظر كتاب جالينوس في فرق الطب للمتعلمين ، تحقيق محمد سليم سالم 78 ، 81 ، 88 وقيل أيضا الغلغموني : يطلق على كل التهاب يحصل للعضو سواء كان عن سوء مزاج أو عن مادة حارة وهو يختلف في التسمية باختلاف الأعضاء الحاصل فيها انظر ( ابن القف العمدة في الجراحة الطبعة الأولى ج 1 / 145 وانظر : السجزي ورقة 49 فقد ذكر السجزي ان الغلغموني هو الورم الذي يحدث بسبب دم غليظ غير ردي ويكون معه ضربان وحمرة وحرارة