وهو اما انخراق الصفان أو اتساع المجاري النافذة منه إلى الكيس « 157 » ، وافترقا بالسبب وقد علم وبالدليل وذلك ان قيله الأمعاء يتبعها احتباس البراز وقيلة الثرب يتبعها نقص الهضم ، ولا يتبعها احتباس البراز .
المقالة الرابعة
وتشتمل على ثلاثة فصول تتضمن فرقا بين امراض وأحوال تعرض للبدن كله :
الفصل الأول في فروق بين الحميات « 158 » وهي ثمانية فروق :
( آ ) ما الفرق بين الحمى السددية « 159 » الحادثة لكثرة الدم وبين الحادثة لغلظ الأخلاط .
اتفقا في الحقيقة وفي كونهما عن السدة « 160 » ، وافترقا بالسبب والدليل اما بالسبب فقد علم ، واما في الدليل فهو ان الأولى يتبعها تمدد البدن وثقله
هامش
( 157 ) انظر الحاوي ج 10 / 246 - 247 والمقصود بالكيس اي كيس البيضتين والثرب : هو .
جسم غشائي مؤلف من طبقتين مطبقة إحداهما بالأخرى وبينهما شرايين واوردة كثيرة وشحم كثير وشكله شبيه بشكل الكيس وابتداؤه من فم المعدة وانتهاؤه عند الأمعاء وملتحم بها ، واما من الجانب الأيمن والأيسر فإلى أضلاع الخلف وملتحم بها أيضا فهذه هيئة الثرب : ابن 113 .
( 158 ) الحميات : الحمى ، حرارة غريبة تشتغل في القلب أولا وتنبت فيه بتوسط الروح وو الدم والشرايين والعروق في جميع البدن فيشتعل فيه اشتعالا يضر بالأفعال الطبيعية ( اسرار الطب ورقة 46 ) . وقد سبق الكلام عنها في الفصل بالأفعال الطبيعية ( اسرار وقد سبق الكلام عنها في الفصل الأول من المقالة الأولى
( 159 ) الحمى السددية : تكون في مسام الجلد لقشفه وقلة اغتسال وكثرة اغبرار والبرد والأغتسال بمياه مقبضه ولا حراق شمس ، وقد يكون في ليف العروق وسواقيها وفوهاتها ومجاريها ( القانون ج 3 / 11 ) .
( 160 ) وتكون السدة لوقوع شيء من أسباب السدة في الاله لا في المجرى مثل برد يقبض أو ورم يضغط ( المصدر السابق ) .