تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وانتفاخه وحمرته وبالجملة علامات امتلائه في الدم معلومة بالنبض وغيره ويستريح صاحبها بالفصد « 161 » ، وربما اعقبه اقلاعها بته ، ولا كذلك الثانية ويكون الحمى معها أحد ويتغير البدن فيها ويهزل ويكون البول معها أكثر وربما كان إلى رقة ويكون انضج وفي الأولى اصبغ واكدر . ( ب ) ما الفرق بين حمى يوم السددية الحادثة لسدد في فوهات العروق وبين الحادثة لسدد في الخارج البدن . ؟ اشتركا في الحقيقة وفي السبب وافترقا بمكانه وقد علم ، وبالدليل وذلك بتقدم السبب البادي في الثانية كالمشي في المواضع الندية والوقوف بها ، والأندفان في الرمل والتراب وبالجملة تقدم سبب موجب لذلك وبقاء لون البدن على حاله وانحلالها عند العرق ولا كذلك الأولى فان السبب البادي فيها يكون معدوما أو بعيدا ، ويكون معها ثقل في البدن وكسل ، وتمط ويتقدم حدوثها التدبير الغليظ وترك الرياضة ومن دلائلها الخاصة عدم العرق ، وان كان فيسير ولا يقلع به الحمى ولا يسرع انحطاط هذه الحمى كاسراع تلك . ( ج ) ما الفرق بين حمى يوم السددية ، وبين الغليانية في المطبقة ؟ اشتركا في الحقيقة وافترقا بمحل مبدأ الحرارة اعني الدم والروح ، وافترقا في السبب وفي الدلائل ، وقد يشتركان في الدليل والفرق بينهما عسر . ؟ وقد قال بعض الأطباء لا حاجة إلى التفوقة بينهما لان التدبير فيهما يتقارب ويحصل الفرق بينهما أتم في صواب العلاج والوقوف على كمية ما يحتاج اليه في الأدوية ؟ والفرق هو ان الحرارة في الأولى يكون أحد وظهور اثارها في الباطن أكثر من الظاهر ويكون النبض فيها مستويا والبول معها نضيجا ، وقوامه
هامش
( 161 ) الفصد : قطع العروق ، وهو اخراج مقدار من الدم من الوريد بقصد العلاج ، معجم المعاني / معجم الدم / 121 . وأقرأ عنه في فردوس الحكمة لابن ربن الطبري 335 - 337 والقانون ح 1 / 204