العضو وتقرحه بسبب الخلط الفاسد المنحدر إلى العضو فهي المتأكلة والفرق بينهما من حيث الاستدلال . اما الخبيثة فيفرق عن المتآكلة بدلائل صحة البدن وصحة الوارد من الغذاء المعلوم صحة بسلامة الكبد والعروق وسائر الأعضاء واما المتآكلة فيعدم ذلك واتساع القرحة كلها طال عهدها ووجود ألم فيها والخبيثة يبقى على حالها من غير اتساع ولا ألم فيها .
( ج ) ما الفرق بين ( غانغرينا ) « 169 » وسقاقلوس « 170 » :
اشتركا في الحقيقة ، وهو فساد العضو فيهما وفي السبب المادي ، وافترقا باشتداد اثره وتمكنه من العضو ونقصه في ذلك ومن هذا ينتزع الفرق بينهما في الدليل وهو ان العضو ما دام فيه حياة وحس فهو آخذ إلى ذهابهما فهو الغانغرايا وإذا فقد الحياة والحس فهو سقاقلوس .
( د ) ما الفرق بين الورم النفخي وبين التهيّج « 171 » : ؟
اشتركا في زيادة اللحم وهو في السبب وهو الريح وافترقا بمكانهما من العضو وذلك ان الريح في الورم تكون مجتمعة في مكان واحد تحت العضل مثلا والجلد أو من قضاء من العضو ان كان له قضاء ، واما في التهيج فان الريح تكون داخلة في جوهر العضو مخالطة له نافذة في اجزائه ، واما الفرق من جهة الدليل فهو ان الورم النفخي يدافع الغمز ولا ينطبع فيه اثر الغامز ، وربما كان له صوت عند القرع عليه ولا كذلك التهيج ، فإنه مع تأثره عن
هامش
( 169 ) غانغرايا : هكذا جاءت في الأصل . وللمزيد من المعلومات عنه انظر القانون ج 1 / 120 - 121 وهي أكاله لم يبطل معها حس لمس ما حوله ( السجزي ورقة 51 ) .
( 170 ) شقاقلس : هكذا في الأصل . وللمزيد من المعلومات عنه انظر القانون ج 1 / 120 - 121 وهي الأكله التي يحدث معها بطلان الحس ( السجزي ورقة 51 ) .
( 171 ) انظر الحاوي ج 12 / 25 وانظر القانون ج 1 / 136 والنفخ ، ورم ريحي غير مخالط باللحم في جوهره واما التهيج فهو ورم ريحي يخالط في جوهره ( السجزي ورقة 50 ) .