اشتركا في حقيقة الدموية وفي الخروج من الكلى ومن طريق البول وربما اشتركا في السبب وافترقا فيه وفي الدليل أيضا ، وذلك ان التابع لضعف ممسكتها يتبعه سرعة خروجه عن الكلى عن المعتاد ويخرج قليلا قليلا ويكون لونه اكثرة حمرة ، واما الخارج لضعف مغيرتها فيتبعه ابطاء خروجه عن الكلى وإذا اندفع إلى المثانة اندفع شيء كثير دفعه وربما كان لونه متغيرا .
( و ) ما الفرق بين تقطير « 148 » البول التابع لضعف ممسكة المثانة وبين التابع لشدة دافعتها : ؟
هذا الفرق مقول علي ولكن اعرف بجالينوس قولا يبطل فيه ان للمثانة قوة ممسكة لغذائها والا فلم يعتذ كان يلزم منه بطلان حياتها .
واما المائية فإنها لم تصل إلى تجويف المثانة ، وفيها ما يصلح للامساك له امساكا طبيعيا ثم وعلى تقدير لمسكة المثانة يجوز ان يكون الفرق بما قيل في الفروق المتقدمة في ضعف ممسكة المعدة والأعضاء الأخر وقوة دافعتها « 149 »
( ز ) ما الفرق بين تعسر البول المورم في المثانة وبين تعسره للحصاة ؟ .
اشتركا في الحقيقة وفي العضو وافترقا بالسبب ، وقد علم وربما اتفقا فيه بوجه ، وذلك يجوز ان يكون مادة الورم مادة الحصاة ، وافترقا من جهة الدليل ، وذلك ان أعسر البول مع الورم لا يكون دفعه بل قليلا قليلا ، ويكون معه الألم شديدا ، وإذا غمز يزيد معه الوجع ولا يستطيع الغمز عليه
هامش
( 148 ) جاء في الحاوي الكبير ان تقصير المثانة يكون ناتج عن استرخاء العضلة الملقحة لعنق المثانة فيقطر البول بلا إرادة ( الرازي ج 10 / 189 وانظر طب الرازي 135 - 136 ) .
( 149 ) انظر الرازي ج 1 / 190 وانظر طب الرازي 133 - 136 وانظر البغدادي : مقالتان في الحواس 125 - 126 حيث يقول : قد يكون استرسال البول عن ضعف القوة الماسكة التي في الكلى لغلبة البرد وكثيرا ما يعرض هذا الضعف ( للمشايخ ولا يكون مع هذا عطش ) وقد تكون لسعة المجاري التي في الكلى وقلما يكون معه عطش أو لاسترخاء عضلة المثانة وان كان معه عطش قلما ان يكون مفرطا ويتبعه نهوك البدن وهذا ما يشبه زلق الأمعاء وفرط ادرار البول هو ما ينطبق عليه تعريف الدبابيطس البغدادي 153 .