تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
صبغ البول ان كانت السدة في المجرى المتصل في المرارة بالامعاء وان كانت في مجرى الأعلى منها اصبغ البول دفعه ، وانقطع صبغ البراز قليلا قليلا ، وحدث اليرقان ولا يوجد مع ذلك من الثقل كما يوجد مع الأمتلاء ويفرق ، بين ما يكون من امتلاء المرارة الموجب بحدوث اليرقان لكثرة المندفع إليها في المرارة وبين ما يكون لضعف قوتها الدافعة قلة انصباغ البراز مع الضعف وزيادة الثقل قليلا قليلا لزيادة الضعف والأمتلاء حتى يعدم الصبغ مرة أو على غاية من القلة ويصبغ البول ، ويعقب ذلك اليرقان ، ولا كذلك مع كثرة المنصب من المرة إلى المرارة ، فان انصباغ البراز يكثر أولا عن المعتاد ويسرع معه خروج البراز عن الأمعاء ويحس معه بلدغ ، ومغص وكلما أكثر المنصب على المرارة قل الأنصباغ حتى يقف على حال متشابهة عند نهاية الأمتلاء ثم يتبع ذلك انصباغ البول وحدوث اليرقان وربما تقدم هذا النوع انصباغ البول وحدوث « 140 » عن كثرة المتولد من المرة في الكبد لكن هذا نوع من اليرقان يجوز ان يكون هذا السبب معاونا بحدوثه ودلائله معلومة من كثرة المتولد ( في الكبد ) وصلاح المعاون بصلاحها ، ويتبع هذا النوع علامات كثيرة تولد المرة في الكبد كحرارة المزاج ، وحدة البول ، ومرارة الفم والعطش وربما كان مع ذلك في صفراويّ وتقدم أسباب مسخنة لمزاج الكبد .
هامش
( 140 ) اليرقان هو اصفرار الجلد والعينين نتيجة ازدياد نسبة خضاب الصفراء في الدم ، وأول ما يظهر بالعينين ويظهر تدريجيا واليرقان عرض لعدد من امراض الكبد والمرارة والدم وهو تغير فاحش من لون البدن إلى صفرة أو سواد الجريان الخلط الأصفر والأسود إلى الجلد وما يليه ، وسبب الأصفر في أكثر الأمر هو من جهة الكبد ومن جهة المرارة وسبب الأسود من الطحال وقد يكون من الكبد وقد يكون من الأصفر والأسود معا هو المزاج العام للبدن ( القانون ح 2 / 400 والموسوعة الطبية ح 4 / 2002
الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 80 | ابن جزار القيرواني / رمزية محمد الاطرقجي