كتابه الكبير « 136 » بعد جالينوس ينبغي ان تعلم هذا فإنه صحيح ، فاما ما قد كتبناه فهو يدل على ضعف المغيرة وهو غلط وأقول ليس بغلط فان القوة المغيرة إذا أضعفت خرج الدم غير تام النضج ، غساليا ، وكذلك إذا ضعفت القوة الممسكة واعمل بحسبها ، ودقق النظر في الفرق ، فان التدبير في ذلك فيه خطر عظيم .
( ز ) ما الفرق بين اسهال الدم في الكبد لانفجار دبيلة « 137 » فيها وبين الخارج منها للسدد ؟
اشتركا في حقيقة الخارج وهو الدم وفي العضو المريض وافترقا في السبب وقد علما ، والدليل وهو ان الخارج من الدبيلة يكون مختلفا فيخرج قيح ودم مختلط وصديد وبالجملة كما يخرج في القروح ويتقدم ذلك دلائل ورم الكبد المنفجر ، واما الخارج للسدد فيكون غليظا اسود كالدردي ولا يكون مع ذلك ولا قبله شيء من علامات الورم ، ويكون معه ثقل ويخف بما يخرج من الدم .
( ح ) ما الفرق بين ورم الجانب المقعر للكبد وبين ورم جانب محدبها اشتركا في الحقيقة الورمية وفي محلها وهو الكبد وفي المادة المورمة ، وهي الاخلاط وافترقا بمحلها في الكبد وفي المادة المورمة ، وقد علما وفي الدليل وقد يقع بينهما الاشتراك فيه بوجه كنقصان نفوذ الغذاء إلى البدن أو عدمه ونقص نفوذ البدن إلى الكليتين وفي الوجع الثقيل والممدد .
واما الفرق منه فهو ان ورم الجانب المقعر يكون البراز معه كيلوسا رقيقا لعدم نفوذه منه والوجع المثقل اغور وكثيرا ما يتبع ورم المقعر ، لا يظهر للحس واما ورم الجانب المحدب فما يكون معه من البراز يكون مختلطا
هامش
( 136 ) يقصد الحاوي ، أو الجامع الكبير
( 137 ) والدبيله التي تكون في الكبد ، اما غائره أو غير غائرة ، والمدة تختلف فيهما فتكون في الغائرة سوداء وفي غير الغائرة إلى البياض ( القانون ج 2 / 371 ) .