بصديد وذلك لرداءة المستحيل النافذ بمجاورة الورم واستحالته عن مزاجه الفاسد وعدم نفوذه إلى البدن لضيق العرق الاجوف الصاعدين من حدبة الكبد بمزاحمته الورم له وكثيرا ما يحتبس معه البول ويظهر للحس ظهورا بينا على شكل الهلال أو القمر كما قيل وتشبيهه بالقمر أصح .
قال جالينوس : والبدن يضعف في ورم المحدب اسرع من نحافته في ورم المقعر ، قال الرازي « 138 » : وذلك لعدم نفوذ الغذاء من المحدب واما في ورم المقعر فان الغذاء يأتي إلي المقعر كيلوسا رقيقا مائيا إذ هو صفوة الكيلوسي ورقيقه ، وفي الحدبة غليظا فينفذ في ورم المقعر يبقى في المحدب شيء أنضج من الدم غليظ يمد البدن فلا يهزل سريعا ، فاما إذا ورم المحدب امتنع النفوذ مطلقا فيهزل البدن سريعا فلم تواته العبارة ، ثم أراد ان يقول وأيضا فان ورم المقعر يصل اليه الكيلوسي وهو رقيقه فيلج في مضايق المقعر وينضج فيكون قد نفذ في ورم المقعر شيء ما وان كان رقيقا يسيرا ثم يغتذي سريعا من البدن فيكون قد يصل للبدن في ورم المقعر غذاء ما فلا يهزل سريعا واما إذا ورم المحدب ووصل الكيلوس على قوامه اليه وانطبخ ازداد بالطبخ غلظا وإذا وصل إلى المحدب وقف هناك لغلظه وضيق مجراه بالورم فيبطل غذاء البدن ويقل كثيرا فيهزل سريعا فلم تواته العبارة أيضا واعلم أن ورم المحدب ولا كذلك في ورم المقعر .
( ط ) ما الفرق بين الأسهال الكيلوسي الحادث لضعف جاذبية الكبد وبين الحادث لضعف ممسكة المعدة .
اتفقا في حقيقة الخارج ، وافترقا في السبب وقد علم ويجوز اتفاقهما فيه ، وبالدليل ، وذلك ان التابع لضعف جاذبة الكبد يكون منهضما كما في الهضم المعدي ويكون اعلام سبب ضعف جاذبة الكبد موجودة ويضعف البدن لضعف جاذب الكبد اسرع وأشد من ضعفه لضعف ماسكة المعدة ويتغير مع ذلك
هامش
( 138 ) انظر الحاوي ج 7 / 48 و 53 .