تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بالمضاد وذلك لاستعدادها لانفعال عن المجانس فان الشيء ينفعل عن مجانسة أسهل من انفعاله عن ضده ، واما اشتداد ضرر فعل القوة عن المجانسة فلأفراط خروجه عن الاعتدال بانضمامه على مجانسته وغلبته على مقاومة في ذلك المزاج المعتبر في تحقيق فعل القوة ، واما إذا كان المزاج الغريب ضدا فان المزاج ؟ ؟ ؟ كالآلة للفوة ؟ ؟ ؟ تفاومه بجملة وتمانعه ممانعة اشتداد إذ ليس الاستعداد للانفعال عن ضده كما للمجانس عن مجانسة فلذلك ما يتمكن الطبيعة من الغلبة والقهر للضد ما لا يتمكن به في المجانس وهذا فرق في السبب بوجه آخر . واما الفرق من جهة الدليل ، فهو مأخوذ من ضرر كل واحد من الفعلين اعني فعل القوة المغيرة والقوة الممسكة وذلك ان ضعف القوة الممسكة يتبعه قصر زمان الراحة بعد خروج الغذاء عن المعدة ولا يخرج وجود وفوقه وجود دم النضج في وقت ويختلف الخارج في نضجه فيكون منه نضيج وغير نضيج وذلك لبقاء شيء من المادة الدموية ممسوكا في الكبد زمانا بعد الخارج لعجزها عن امساكه لكثرته قبل ذلك ويوجد في هذا النوع بول نضيج في وقت لبقائه في الكبد زمانا بعد انفصال الدم عن الكبد وخروجه من طريق البدن إلى الأمعاء ويكون لون البدن اصلح حال أضعفت المغيرة ويكون مع هذا النوع رياح أقل وفي الأكثر يكون عن البرد ويوجد معه دلائله وهي قوة شهوة المعدة وعدم العطش ورصاصية البدن وبياض البول ونحو ذلك واما الحادث عن ضعف القوة المغيرة فيتبعه طول زمان الراحة بعد ورود الغذاء وخروج الدم كثير في دفعه واستواؤه في عدم النضج ونقص نضج البول وكثرة الزبد فيه ، ووجود رياح في البطن وقراقر أكثر من الأول ويتغير لون البدن معه أكثر من الأول ، وفي الأكثر يكون عن الحرارة ويوجد معه دلائل غلبتها كالعطش وشواهد الحرارة في النبض والبول ونتن رائحة الخارج ، وهذا الفرق من الفروق الدقيقة الجليلة الخطر في الطب فافهمه وابحث عنه فإنني رأيت المشهورين من أطباء زماننا لا يعملون في الاسهال الغسالي الكائن لضعف الممسكة ونقله الرازي عنه في