معلومة كالامتلاء في النبض في الكثرة وكتغير حال البول في فساد الكيفية وليس هذا الكتاب لمعرفة الأسباب والاعراض بل لمعرفة الفروق بين الخفي منها وبين الأمراض ، ونحن إذا نبهنا على الفرق فعليك أنت ( بمعرفة ) « 133 » السبب والمرض والدليل ، وانما نذكر من ذلك ما ينتفع به بحسب ما وصفناه .
( ه ) ما الفرق بين اسهال الدم من الكبد وبين الحادث لضعف قوتها المغيرة ؟
اتفقا في حقيقة الدم الخارج من أسفل وفي مبدأه وهو العضو الخارج منه وافترقا في سبب خروجه وقد علم ، وفي الدليل وهو ان الخارج للسدد يكون احمر غليظا أو اسود محرقا ويكون لون البدن فيه بالحالة الطبيعية ويحس معه بثقل ، اما الحادث عن ضعف القوق المغيرة فيكون لونه غساليا « 134 » وقوامه دقيقا مائيا ولون البدن معه حائلا وربما تبعه بتهيج في الأجفان والاقدام ويكون مع ذلك خاليا عن الثقل ويتغير معه نضج « 135 » البول والبراز .
و ) ما الفرق بين اسهال الدم الكبدي التابع لضعف القوة المغيرة وبين التابع لضعف القوة الممسكة
اشتركا في الحقيقة والعضو المألوف ، واشتركا أيضا في السبب بوجه وذلك ان ما أوجب ضعف القوة المغيرة من الجائز أن تضعف بسببه القوه الممسكة الا أنهما يختلف استضرارهما بموجب الضرر لهما وذلك ان استضرار فعل المغيرة بالمزاج الحار أشد من استضراره بالمزاج البارد وبالعكس في القوة الممسكة وعلة ذلك ان لكل واحدة من القوى الطبيعية كيفية معينة لها في الفعل وهي كالاله لها على ما علم في النظر ، فاستضرار كل واحدة من افعال هذه القوى لضرر آلتها على المزاج المناسب اسرع ، وأشد ، من استضرارها
هامش
( 133 ) بمعرفت : هكذا في الأصل .
( 134 ) غسالي : ما يخرج من الشيء بعد غسله .
( 135 ) النضج : هو استيلاء الطبيعة على المادة واستعداد على الأندفاع ( السجزي ورقة 18 )