تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وبوجود طعم الخلط في الذوق وهذه الدلائل وان كانت قد تقدمت الا أنا أريناك بها مثالا في تتبع الاحكام والحاقها بالأصول فهذه دلائل فساده ما في بطن المعدة واخذها عن أسبابها السابقة فاما أسباب فساده البادية فسهلة الاخذ وانزاعها يكون بالمسله فلذلك تركناها هاهنا مع انا قد كشفنا عنها فيما تقدم ، فالأسباب الزائدة في فساد الاغتذاء الثالث والدلائل الزائدة على ذلك في المنصب مطلقا . اما الأسباب فكالامراض المتطاولة المبطلة لفعل القوة المغيرة والممسكة أو الجاذبة فيبقى الغذاء اما ان لا يتغير فتدفعه الدافعة عند استقبال الطبيعة له أو لا يثبت بل تسيل وتخرج عند تعطل الممسكة أو لا ينجذب فيبقى ما يغدو الجملة عند عضو أو يغذو عضوا عند عضو اخر فيثقله فتحركه لدفعة مثل هذا هو الذي يكون كثيرا إذ لو بطلت واحدة من هذه القوى أو جملتها عند البدن باسره وذلك يقل ما يجي بعد ذلك من أسفل لبقاء ما كان يغذو اليد والرجل عند الكبد واستقرارها باثقاله إياها وكما في الحميات المذيبة للاعضاء وكما يكون في الأمراض الامتلائية عند كثرة الاخلاط وزيادتها في الكم أو اردائتها في الكيف فتغلب القوى الطبيعية عن تدبيرها والتصرف فيها فتجمع القوة الدافعة وتنهض لدفعها واخراجها وهذا اسلم الجميع ، ولو بسطنا القول في الأسباب لاتسع وطال أكثر من هذا لكن نقتصر على هذا فإنه كان فيما نحن بصدده . واما الفرق من جهة الدليل بين الحكمين الأولين المذكورين في السؤال فهو ان نصف اعراض أسباب فساد هضم المعدة إلي خروج الغذاء كيلوسا في فساد ما في البطن ودلائل أسباب فساد اغتذاء الأعضاء ، اما من قبل الفاعل في الغذاء كتعطل واحد من افعال الاغتذاء بسبب فساد العضو بالمرض أو جملتها ودلائله معلومة لمن يعلم الأمراض أو من قبل المنفعل وهو عدم قبول الغذاء للانفعال من الأعضاء ، اما لزيادة كميته أو لفساد كيفيته ودلائلها