تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
من الكبد انما يكون خلطا واما الخارج عما قبلها فغذاء كيلوسيا فاسدا أو غير فاسد وقد علمت أسباب فساده ، ودلائلها ، واما في المبدأ فقد علم واما في الدليل فهو ان الخارج في النوع الأول ، يكون كيلوسيا كالطحنة والخارج في الثاني يكون اما خلطيا أو ذوبان الأعضاء والأخلاط متشابهة بصورها للكيلوس وإذا خرج فرق بينهما ، بالحس بصورها والخارج عما بعد الكبد يخرج بدور ولا كذلك الخارج من قبلها واعلم أنه يقترن بكل واحد من الأسهالين فيما يؤكد صحة معرفته كالحمى والهزال فيما خرج مما بعد الكبد وسوء الهضم ونحو ذلك في الخارج مما قبلها هذا مع ما تقدم من خواصها المذكورة . ( د ) ما الفرق بين الاسهال الحادث لفساد الاغتذاء الثالث وبين الحادث لفساد ما في البطن ؟ اما الجمع بين هذين فكالجمع المذكور في الجواب المتقدم على هذا وكذلك الفرق غير أن بين السؤالين فرق دقيق وذلك من حيث العموم والخصوص وهو ان السؤال الأول من الأول أعم من ثاني الثاني ، فان الاسهال لعدم وصول الغذاء إلى الكبد أعم من الاسهال الحادث لفساد ما في البطن فان امتناع وصول الغذاء إلى الكبد قد يكون لفساده ، وقد يغير ذلك . والسؤال الثاني من الأول أعم من الأول من الثاني ، فان الاسهال مما ينصب من الكبد إلى الأمعاء ، وقد يكون لفساد اغتذاء الثالث وقد لا يكون وإذا علم هذا فالفرق إذا يحصل مما تقدم وزيادة ، وتلك الزيادة اما في فساد ما في البطن ، فالفرق بين أسبابه ظاهر وكذلك بين دلائله وهي كحموضة الغذاء عن المزاج البارد وعدم العطش معه ومع الرطب وكثرة رطوبة الفم أيضا معه كالجشاء الدخاني مع الحار والعطش وكالخضخضة مع اليابس هذا في الأمزجة الرديئة من غير مادة فاما في الأمزجة المادية فيستدل عليها بما ذكرنا وبمخالطة المواد وبما يخرج ان كانت سابحة وبالغثيان والتهوع أن كانت متشوبة