اشتركا في الحقيقة وفي المحل وافترقا بالسبب وقد علم ، وفي الدليل ، وهو ان الحادث للاحتباس يتبعه خروج رطوبة هي اغراس الأمعاء ، ذلك احتباس البطن وإذا خرج من الثفل شيء خرج يابسا وبعصر شديد ، ويجهد وبزحير « 129 » مؤلم وربما خرج معه دم ، ويحس معه ، ثقل في البطن من أسفله ، وما الحادث للذبح فيخرج معه الخلط اللاذع ، ويتبعه اعلام من مرارة الفم والعطش وانصباغ البول ويكون التزحرّ مع التقاضي إلي التغوط وما يخرج معه من البراز ان يكون منحلا ضاربا إلى الحمرة والصفرة .
2 - الفصل الثاني في فروق بين امراض وأحوال تشتبه في الكبد والطحال وهي خمسة عشر فرقا :
( آ ) ما الفرق بين ورم لحم الكبد وبين ورم غشائها ، اشتركا في الحقيقة وفي كونهما في عضو رئيس . وفي السبب وهو المادة وافترقا باجزاء العضو اعني محلها وفي الدليل وذلك ان ورم اللحم يكون معه الوجع ثقلا عددا ، والبول فاسدا والبراز متمددا والنبض لينا ، واما ورم غشائها فيكون الوجع فيه ناخسا والبول صالحا وربما يعسر معه البول ان كان الورم قريبا منه وصعد قسم الأجوف من الكبد النازل إلى الكلي بمزاحمته له ومضايقته إياه والنبض معه يكون صلبا والبراز لا يمكن ان يكون منحلا الا ان يكون الورم من الجهة
هامش
- شيء أو ورم صلب أو ريح أو استرخاء العضلة وانظر القانون ج 2 / 447 فتخرج معه المقعدة أو تمدد يعرض وكزاز فيمنع العضلة الحابسة للبراز في نواحي المعقدة عن فعلها أو فضل مالح أو بورقي أو كيموس غليظ وغيرهم المصدر السابق ح 2 / 424 وهو وجع في الأمعاء المستقيم يتغير معه خروج البراز ويكون مع وجع وصعوبة ( اسرار الطب ورقة 42 ) .
( 129 ) انظر ابن سينا ج 2 / 360 . فهو أحد أعضاء الجسم الكبيرة وموضعها في أعلى البطن من الناحية اليمنى وظائفه تختص بعمليات الهضم والتغذية وبتكوين الكريات الدم الحمر وقد سبق الكلام عنه ( الموسوعة الطبية ح 11 / 1596 )