تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( ي ) ما الفرق بين العطش الحادث ليس المواضع التي تجري فيها الرطوبة إلى الفم وبين الحادث بحرارتها ؟ هذان قد علما في أسباب العطش وهما ان وصل ما يحصل لهما من المزاج إلى فم المعدة كان العطش والا فالذي يحصل عن هذين المزاجين في هذه المواضع سخونة أو يبس لا غير وربما تبعها جفاف الفم وطلب العليل الماء لتبريده وترطيبه لا للعطش الحاصل عنده ان لم يتصل بفم المعدة فسمّى لذلك عطشا ووجه الشركة معلومة لنفي الفرق وهو من السبب معلوم ، واما من الدليل فان الحادث لليبس يكون الفم معه جافا ، ويسكنه النوم وينتفع بالمرطبه دون المبردة ، واما الحادث للحرارة فيكون معه شواهدهما واحساس العليل بها في هذه المواضع ، وينتفع صاحبه بالمبرده ، ويلتذ بها ولا يلزمه جفاف الفم وربما سكن سبب هذا العطش عند فرع الفم الهواء البارد ، وزاد به في الحادث عن اليبس . ( يا ) ما الفرق بين الذوب « 122 » وزلق « 123 » المعدة والأمعاء « 124 » : اشتركا في خروج الغذاء بالاسهال وقد يشتركان في العضو اعني مبدأ خروجه وكذلك في السبب ، وافترقا في الحقيقة بوجه وهو الخارج في الذرب ، يكون متغيرا فاسدا والخارج في الزّلق يكون بحالة غير متغير ، حتى أنهم قد عدوّا في باب الذرب ما فسد من الغذاء في المعدة ، ولم ينفذ إلى الكبد لسد الماسريقا « 125 » أو دفعته المعدة لمنافرتها إياه ، وقد يفترقان
هامش
( 122 ) الذب : هو فساد في المعدة ( مخطوطة : حقائق اسرار الطب ورقة 41 ) ( 123 ) زلق المعدة : هو الذرب ملاسة في سطح المعدة لا يمسك الطعام : المصدر السابق 41 . ( 124 ) زلق الأمعاء : ان خروج الأغذية بسرعة دون انهضام بسبب ضعف القوة الماسكة أو ضعف الهاضمة أو قروح في المعدة واما علاج زلق الأمعاء فهو نفس معالجة زلق المعدة راجع ابن الجزار امراض المعدة ص 70 و 315 . ( 125 ) جاء في كتاب العمدة 117 ان الماسريقا هي عروق متشعبة من بواب المعدة متصلة بالأمعاء الدقاق والغلاظ وبأسفل المعدة بفوهاتها وهي كثيرة العدد ضيقة التجويف مركبه من طبقة واحدة ويحيط بها لحم غددي يسمى بالعداس ( العمدة ج 1 / 117 ) وحل -