بالمكان الخارجان ، فيكون مبدأ خروج الغذاء في الذرب جملة البدن كما في المدقوقين والمسلولين ، وفي زلق المعدة لا كذلك ، وكذلك ما يحصل لها افتراق في السبب فيكون بسبب خروج الغذاء من البدن وان كان سببا بخروجه أيضا ، من المعدة في حال كونه ذربا لا يوجب خروجه عن المعدة في الزلق وما أوجب خروجه عن المعدة في الزلق وذلك لا لسخونته المذيبة للبدن واخلاطه لا يوجب خروجه في هذا النوع من الذرب اعني النوع الذي يكون سببه عاما للبدن فان البرودة لو استولت الاستيلاء المؤذي لبطلان تغير الغذاء في جملة البدن لسبق فساد البدن على تكون الزلق فهذا الفرق من جهة السبب وقد بقي الفرق من جهة الدليل وهو ان الخارج من البدن بالاسهال حتى كان بحالة لا يتغير ابدا فهو زلق ومتى كان متغيرا إلى نوع فاسد فهو ذرب ، والفرق بين الذرب من المعدة وبين ما هو من جميع البدن ، ان الثاني يكون خروجه بدور ولا كذلك الأول ، وأيضا فان الخارج من المعدة لا يطول منه بعد ورود الغذاء إلى البدن ولا كذلك الخارج من جميع البدن .
( يب ) ما الفرق بين وجع القولنج « 126 » « 127 » الكائن عن البلغم الناشب في الأمعاء وبين وجع الكلي للحصاة الناشبه فيها :
اشتركا في الألم وقد يقع الاشتراك بينهما في السبب بوجه وهو ان المادة الموجبة للقولنج والحصاة ، واما الفرق بينهما فبالمكان وقد علم أيضا بالدليل وذلك ان وجع الكلي يكون في موضعها وينحدر مارا إلى الرجلين يحدد ويألم الرجل المحاذية للكلية الألمه وكذلك الخصية المحاذية ويتقدمه في البول
هامش
- وفي مخطوطة اسرار الطب ورقة 6 الماسرقا هي عروق تنبت من قعر الكبد ويأتي بعضها إلى أسفل المعدة وبعضها إلى الأمعاء لجذب الغذاء إلى الكبد .
( 126 ) الوجع : هكذا في الأصل .
( 127 ) انظر الذخيرة 79 وانظر الحاوي ج 2 / 107 والقانون ج 2 / 452 - 453 - 453 واسرار الطب ورقة 42 ) والقولنج مرض معوي مؤلم يحتبس معه خروج ما يخرج بالطبع وأسباب القولنج اما ان تقع خاصة في قولون أو تقع في غيره وتتأدى اليه على سبيل شركه مع غيره .