تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الغذاء الفاسد عند منافرته للمعدة ودفعها له لذلك ويخرج من غير مصاحب للخلط الموجب للفساد الا عند تخلص العليل من العلة ويحس في هذا النوع ، بالم ما في المعدة عن سوء مزاج المادة واما الفاسد للخلط السابح في جوف المعدة فإنما يخرج من المعدة يخرج مصاحبا لذلك الخلط ولا يكون معه غثي ولا تهوع وربما كان قيء وخرج معه ذلك الخلط ويفرق بين هذين وبين ما يعرض للغذاء من الفساد عن سوء مزاج المعدة بعدم جميع ذلك ووجود اعراض المزاج الرديء . ( و ) ما الفرق بين القيء « 117 » الكائن لضعف فم المعدة « 118 » وبين الكائن لخلط فيها . اشتركا في الحقيقة وربما اشتركا في السبب فكان موجب الضعف خلطا واما ما افترقا به فهو الدليل وذلك ان القي التابع للضعف يكون معه أشد شواهد أسبابه من سوء المزاج الا في حال لا وغيره ويكون خاليا من الغثي ان كان حدوثه عن سوء المزاج الا في حال ورود الغذاء واما ان كان حدوث الضعف عن مادة فهي اما سابحة أو متشربة وقد علم دليلاهما ، واما القيء الكائن من الخلط المنصب إليها للخلط الغير المتشرب فيها من غير ضعف ، فخروجه بالقيء دليل عليه . ( ز ) ما الفرق ما يعرض من الشهوة الكلبية « 119 » لافراط التحليل من البدن جميعه وبين العارض منها للبرد ؟ ،
هامش
( 117 ) القيء : حركة من المعدة على دفع فيها لشيء فيها في طريق الفم والقي منه حار كما في الهيضة وكما يعرض لمن يشرب دواء مقيئا ومنه ساكن كما يكون للمعودين وعلاماته انظر القانون ج 2 / 336 ( 118 ) انظر : ابن الجزار ، امراض المعدة 191 - 192 . ( 119 ) الشهوة الكلبية هي جوع دائم أو شدة الرغبة في الغذاء وكثرة مرات تناوله وهي كلمة إفريقية وتسمى ( الجوع العرضي ) وإذا اذى ثقل الطعام تقيؤوه بعد قليل وقد يعرض للمسافرين في البرد الشديد وهي جنسان ، جنس هذا الذي هو خلط حامض بارد في -