بياض ما ، وقال قوم أنه يكون أكثر من الخارج من العروق ، واما الخارج من العروق فاشد حمرة من الأول وغلظا وسخونة وليس بزبدي ، وقيل أنه يكون أكثر من الخارج من جرم الرئة وقيل أقل والحق ان الخارج من العروق أكثر كمية « 93 » من الخارج من جرم الرئة . والخارج من العروق الرئة أعظم مقدار لزبديته ومخالطته الأجزاء الهوائية .
( ز ) ما الفرق بين السعال « 94 » الحادث لمادة في قصبة الرئة وبين الحادث لمادة في اقسامها والحادث لمادة في عروقها . ؟
اما اشتراك جميعها ففي الحقيقة ، وفي المادة ، واما افتراقهما ففي مكان المادة وفي الدليل ، وهو ان الكائن لمادة في القصبة يكون خفيفا قريبا مع التنحنح ومع نفث يحس من خروجه من قرب ، ولا يكون معه عسر في النفس وان كان فيسير .
واما الحادث لمادة في اقسام القصبة ، فيكون بخلاف ذلك فان السعال معه أشد ، وخروج النفث فيه من مكان ابعد ، وعسر النفس ، قوي وأيضا فإن كان لمادة في العروق فإنه ينفصل عن الأولين بقلة السعال وعدم النفث وان وجد فيه نفث فقليل ويكون بعد نضج المادة .
ويفرق بين جميعها وبين الحادث لمادة في الصدر بطول زمان الراحة من السعال ومن غير نفث وبالجملة . فالفرق بين جميعها بشدة السعال فيما بعدت مادته ، وعسر النفس ، وقلة مرات السعال ، وعسر النفس فيما يتعلق بمجاري النفس وشدة السعال فيما ضاقه من المجاري ونقصه فميا اتسع منها
هامش
( 93 ) انظر طب الرازي 168 عن أسباب خروج الدم من عروق الرئة . وفي القانون ح 2 / 232 ان الدم يخرج تفلأ من اجزاء الفم ، وقد يخرج تنمخا فيكون من ناحية الحق ، وقد يخرج قيئا فيكون من المريء ، وفم المعدة ، أو من المعدة ومن الكبد ، وقد يخرج سعالا فيكون من نواحي الصدر والرئة .
( 94 ) السعال : من الحركات التي تدفع بها الطبيعة اذى عن عضو ما وهذا العضو في السعال هو الرئة والأعضاء التي تتصل بها الرئة أو فيما يشاركها والسعال للصدر كالعطاس للدماغ ويتم بانبساط الصدر وانقباضه وحركة الحجاب ( القانون ح 2 / 228 )