وكثرة مرات السعال فيها ، قربت مادته وضعفه وينبغي ان تعلم أن جميع ما وصفناه من اعراض المادة وهي واحدة في الكم والكيف والجوهر ، فان اختلف ذلك فالفرق يكون من باقي الأمراض مع دلائل نوع كل واحدة من المواد كثير النفث وشدة السعال وقلة عدد مراته وألم الصدر فيما إذا كان السبب عنده وبقرب ما ينفث وسهولته في الخارج من القصبة ولنقص عسر النفس فيه فإنه لا يحصل في مجرى القصبة انفصال ما يوجب عسر النفس الشديد كما يجاب المادة التي في اقسام القصبة له كيف كان والهواء ، بجملته وجهة حركته في دخوله وخروجه يبسط المادة السائلة وينشرها وربما دفعها واخرجها فلا يطول زمان هذا النوع سيما ان لم يكن لزجا عسر الانفصال واما طريق في الهواء في الأقسام فبخلاف ذلك فلذلك ما يكون عسر النفس مع المادة الكائنة فيها أشد ولو كثرت المادة في القصبة ، والعروق ، وقلت عنها في الأقسام .
( ح ) ما الفرق بين نفث الدم الخارج من فوهات الشرائين المتصلة في اقسام الرئة وبين الخارج لانصداع عروقها .
اتفقا في الحقيقة وربما اتفقا في السبب وهو الكثرة من الدم وقد يفترقان في السبب .
وفي الدليل اما في السبب فان الخارج من الفوهات انما يخرج عند الكثرة من الدم وامتلاء العروق والشرائين ، واما الخارج من العروق عند الأنصداع فيخرج كذلك مع مقارنة بعض الأسباب المادية كالصيحة العظيمة والوثبة ويخرج بحدة الدم وعقرة العروق « 95 » .
واما الفرق من الدليل فان الخارج من فوهات الشرائين ارق قواما وأسخن مزاجا وانصع حمرة ويعقب في خروجه الأنقباض ومن نقص الأمتلاء بالفصد انقطع .
هامش
( 95 ) انظر الحاوي ج 4 / 73 .