تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
واما الخارج من عروقها للانصداع فهو أغلظ قواما وحمرته قانية ويكون خروجه بعقب الأنبساط أكثر وذلك لامتلاء الرئه ومجاريها بالهواء وانفتاح الموضع المصدوع فيكثر خروج الدم منه للانضغاط والأنعصار واتصال الفوهات ، بالاقسام وهي تبقى مفتوحة لنفوذ الهواء الخارج منها . وهذا فرق بين الخارج من فوهات الشرايين وبين الخارج منها لانصداعها أيضا ، وأيضا ان كان الخارج من العروق للانصداع عن رقة الدم وحدته بالسخونة الزائدة دل عليه حال البدن في زيادة سخونته والبول . ( ط ) ما الفرق بين الدم الخارج من عروق الرئة وبين الخارج من الصدر « 96 » ؟ هذان اجتمعا في الحقيقة وربما اتفقا في السبب وافترقا بما قلنا من الأحكام في الدم الخارج من العروق في الفرق المتقدم على هذا بالمبدأ للدم الخارج وبالدليل اما افتراقهما بالمبدأ فقد علم ، واما بالدليل فان الخارج من العروق قد علمت احكامه فيما تقدم ، واما حكمه في هذا الفرق فهو انه ارق قواما وأسخن مزاجا « 97 » ويخرج سائلا غير جامد ، ولا وجع معه البتة ، ولا كذلك الخارج من الصدر ، فإنه يخرج غليظا منعقدا وقد قال جالينوس : انه يخرج علقيّا اي كالعلق في لونه وشكله وذلك لبعد العضو الخارج وانصبابه إلى مجاري الرئة فيجمد فيها ويتشكل باشكال المجاري المندفع إليها ويتبعه ألم في الصدر وفي الناحية المريضة وقد قيل إن نام العليل على الجانب المريض خرج الدم منه في هذا الحال كثيرا وهذا مع أنه نافع في الفرق فيه دلاله على مكان المرض .
هامش
( 96 ) والدم الخارج من الصدر ليس فيه من الخوف ما في الذي من الرئة ( القانون : ج 2 / 232 223 ) . ( 97 ) الحاوي ج 4 / 40 .