وربما كان النبض في هؤلاء منقطع الانبساط في بعض نبضاته وهو مع هذا يكون نفس الانتصاب ( 1 ) .
( ج ) ما الفرق بين السدة في اقسام قصبة الرئة وبين السدة في عروقها وبين السدة في شرائينها .
يجمع جميعها للسدة في مجاري الرئة وجداولها عن الحس وان اختلف مواضعها ويشترك في المادة السادة وفي ايجاب عسر النفس ، وفي ملازمة الثقل في جميعها وهذا اشتراك في الدليل ، ويفرق في الدليل بوجه ، وذلك ان سدة الاقسام ينفصل عن السدتين في شدة عسر النفس وفي السعال والنفث وسهولة ما ينفث وقد قيل إن صاحب هذا النوع من السدة لا يمكنه استيفاء نفسه دون ان ينتصب ، وأقول سدة الاقسام تكون زمان الانبساط معها اقصر من زمان الانقباض فان طال قليلا انقطع وذلك لوجود العائق وهو السدة أول طريق الهواء فلا يتعداه جملة الهواء الداخل من سعة القصبة لضيق طريقه فيقصر زمان الأنبساط وينقطع لامتلاء مكان الباقي بعد السدة من جهة دخول الهواء وضيق ما بقي من الطريق بالسدة فلا ينفذ إلى القلب دفعه بل قليلا قليلا ولذلك ينقطع واما زمان الأنقباض فيطول على ذلك لكثرة ما بقي من المجاري بعد سدة الأقسام المفتوحة والحاجة إلى اخلاء المكان للهواء الداخل والسدة عايقه فيطول واما الحال فهو سدة الشرايين فيعكس ما ذكرناه من العلة ويكون معها عسر نفس وسعال أقل ولا نفث وان كان فيسير ، وفي اخره واما سدة الأوردة فعسر النفس يكون قليلا جدا إذ فائدتها في ذلك قليلة ، وربما كانت من غير عسر في النفس ويوجد معها ثقل قليل ولا يظهر عمر النفس والثقل الا مع زيادة في المشي قليلة عن المعتاد أو صعود في سلم أو حالة تنفسه من غضب ويكون مع هذا النوع سعال قليل من غير نفث فهذا هو الفرق .
الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 51
مساهمون: ابن جزار القيرواني
ص٥١