تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق بين الاشتباهات في العلل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
( د ) ما الفرق بين الربو « 93 » الريحي والبلغمي ، اشتركا في حقيقة عسر النفس وهي ضيق مجاري النفس ، وافترقا في كيفية عروض الضيق عن الريح والبلغم وذلك ان حدوث الضيق لمجاري النفس الحادث عن الريح يكون بمزاحمتها للرئة فان مكان هذا الريح فضاء الصدر ، فإذا زحمت الرئة ضيقت مجاري الهواء فيها فامتنع لذلك ما يحتاج اليه القلب من الهواء المروح واخراج ما يخرج منه من الهواء المتدخن فتضطر الطبيعة إلى تضاعف الأنفاس لتبلغ تمام الحاجة ، وهذا ربو وليس بحقيقي . واما الحادث عن البلغم فيكون إذا حصل البلغم في اقسام قصبة الرئة فيمنع ما يدخل من الهواء إلى الرئة لترويح القلب ، واما الفرق من جهة الدليل فهو ان البلغم يتبعه سعال شديد ، ونفث ، وثقل ، ولا كذلك الريحي فان وجد معه سعال فقليل ما يكون ومن غير نفث ، وربما يتبعه تمدد من غير ثقل . ( ه ) ما الفرق بين آفة النفس لآفة في عضل الصدر الداخل وبين آفته لافه في عضلة الخارج ؟ اشتركا في الحقيقة وهي الآفة الحادثة للنفس وافترقا بالمحل وقد يتفقان في السبب ويفترقان في الدليل وذلك ان آفة النفس لتضرر عضل الصدر الداخل يتبعه استضرار النفس في زمان انقباضه ، وآفة عضل الصدر الخارج يتبعه تأذىّ النفس ووجود الألم في انبساطه . ( و ) ما الفرق بين الدم الخارج من جرم الرئة وبين الخارج من عروقها ؟ اتفقا في الحقيقة وربما اتفقا في السبب ، وافترقا في المحل وهو مبدأ خروج الدم في الدليل ، اما الخارج من الرئة فهو دم زبدي رقيق مائل إلى
هامش
( 93 ) يسمى الربو ، نفس الأنصاب - مر ذكره لان أصحاب الربو ينضرون ان ينتصبو كي يسهل نفسهم ( طب الرازي 149 ) وانظر الذخيرة 59 . اما ابن سينا فيقول في القانون ج 2 / 219 عن الربو : هو علة رئوية لا يجد الواقع رفها بدأ من التنفس متواثر مثل التنفس الذي يحاوله المخنوق أو المكدود