يلي ساحل بحر أيلة .
قال جالينوس : « الشجرة المسماة مبردة اللهب ، تنفع من الصداع الشديد الكائن عن بخار المرة الصفراء وحرارته ، فإذا وضعت عليه هذه الشجرة أو عصارتها برأته لوقته وذهب وجعه ، / وإن وضعت في بيت فيه محموم أذهبت حماه لوقتها ، بمشيئة اللّه » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة المبردة للهب . التي تسمى باليونانية ثويما ، وإنما سميت مبردة اللهب لأن الإنسان إذا أخذ منها شيئا وضعه ودخل بها معه إلى أحمى حمام يكون الحمام كأنه لم يكن فيه حرارة قط ولا فيه من حموة النار شيء وصار باردا ، وهذه الشجرة هي دار صيني الصين » .
قال جالينوس : « حجر الشياطين ، إذا وضع في أي موضع كان من دار أو بيت لم يصرع فيه أحد ، فإن علق على أحد لم يصرع من يعلق عليه هذا الحجر طول عمره ولم يعرض له فالج ولا لقوة ولا يعمل فيه شيء من السموم القاتلة ولم يصبه ذهاب العقل بتة » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : حجر الشياطين . حجر الماس الذي تثقب به الجواهر واليواقيت ولا يمكن ثقبها إلا به ، وآفته أن الذباب إذا وقع على ما صغر من هذا الحجر ابتلعه وسرقه وطار به ، وهذا الحجر عزيز جدا غالي الثمن وأكبر ما يجلب منه يوجد فيه قيراطا أو أكثر قليلا ، وإنما سماه جالينوس حجر الشياطين لأنه لا يوضع في موضع فيصيب من يدخل ذلك الموضع صرع أصلا ، وهو حجر لا يكسره الحديد ولا تحرقه النار ولا يعلق به ريح الدخان » .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 644
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٤٤