تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
فإذا أزهرت لم تعش زهرتها إلا ساعة ثم تنضم وتجف ، وحبها يدخل في الأدوية المسهلة ، وهي تحدر بلغما لزجا وتحدث بشاربها مغصا . قال جالينوس : « الطائر الذي يسمى قتيل الرعد ، مرارته نافعة من الصداع ، ودمه ينفع من أوجاع الآذان إذا قطر فيها مع بعض الأدهان » . قال : « وإذا أكل قاسي القلب من أفئدة هذا النوع كل يوم فؤادا واحدا لان قلبه وذهبت قسوته عنه ، وأفاده رحمة لجميع الناس وشفقة / عليهم ولين جانب » . قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الطائر المسمى قتيل الرعد . هو الطائر المسمى السلوى ويسمى أيضا المرع ، وذلك أنه لا يقوى على استماع صوت الرعد ، فإذا كانت أيام الأمطار والأشتية صار هذا الطائر وأجناسه إلى لجج البحار فاكتمن في بعض اللجة لئلا يسمع صوت الرعد ، فإن سمع هذا الجنس من الطيور صوت الرعد متن لوقتهن ، فإذا انقضت أيام الأشتية خرج هذا الطائر وصنفه من لجة البحر إلى المواضع الرطبة القريبة من ساحل البحر إلى وقت الغيث أيضا » . قال محمد : هذا الطائر إذا أكل لحمه ولد بآكله علة تسمى القرفاص وهو تشنج يعرض في أصابع يديه وأعصابهما حتى لا يقدر يبسط أنامله ولا كفه ، وهو يوجد بأرض الجفار من طريق مصر إلى الشام كثيرا ويصطاد بذلك الموضع « 1 » ويؤكل فيعرض لكثير ممن يأكله هذه العلة ، ودواؤه القيء بالماء الفاتر
هامش
( 1 ) خ : المواضع .
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 642 | محمد بن أحمد التميمي المقدسي / يحيى شهار