تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
العساكر . وقد يسمى الشوكهج بالفارسية ؛ وذلك لأن الحسك الحديد الذي يطرح حول العساكر فيتحصن بها من العدو في الصورة على صورة ثمرة هذه الشجرة ولأجل ذلك سماه جالينوس حصن العساكر وهو العوسج أيضا » . قال محمد : هذا غلط ليس الحسك من العوسج بشيء . قال جالينوس : « الشجرة التي تسمى شجرة الذراريح ، هي التي تسهل البلغم والفضول اللزجة الغليظة وتنقي الأبدان الممتلئة ، وإنما سميت الذراريح لعلة نحن ذاكروها في غير هذا الكتاب » . قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : شجرة الذراريح . التربد الأبيض القصبي ، وإنما سماه شجرة الذراريح لأن الذراريح لا تزال تكون في نبات التربد فإذا أراد الناس قطع التربد وقلعه قلعوه وأخرجوا من لبه الخشبي ما أمكنهم إخراجه وألقوه في مواضعه ومنابته ليجف في الشمس فيدخل الذراريح في أنابيبه ويسكن في تجويفاته ، وليس يكون الجيد من التربد الأبيض إلا المجوف فإذا وقع بيد الطبيب الحاذق لم يدقه ويخلطه بالأدوية دون أن يفتح أنابيبه وينقي ما وجد فيها من الذراريح ثم يستعمله بعد ذلك ، وإن وقع بيد غير العالم دقه من غير أن يفتشه وخلطه بالأدوية المسهلة فإذا شرب أمغص وأسهل الدم وأسحج وربما قتل شاربه ، فإذا أحضر لذلك طبيب حاذق عالجه بما في باب علاج الذراريح ، فيصلح ويبرأ بإذن اللّه » . قال جالينوس : « الحجر الهندي الذي ينفع من الماء الأصفر الكائن في البطن في العلة التي تسمى الاستسقاء وينشفه دائما ، / ينفع هذا الحجر من الماء