يعطيها للقيء ألا من كان من الأطباء بصيرا نافذا في علم ما يعرض من المعدة من ضرر البلغم وما ينحط إليها من الرأس ، فإن سقاها من لا يحسن سقيها ولا يقوم بالعمل بها قتلت شاربها ، وهي تدر البول وتحدر الحيض إذا أخذ منها القدر اليسير الكافي » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي يقال لها سراج الظلام . شجرة الكندس ، وذلك أنها تضيء في الليل المظلم من البعد ، فإذا رأتها السيارة والمسافرون لم يشكوا في أنها سراج أو نار فكلما دنوا منها وقربوا إليها نقص ضوءها حتى لا يرى لها ضياء البتة » .
قال جالينوس : « الشجرة التي تسمى خداعة الرجال ، نافعة من خفقان القلب ، وتقوي الدماغ ، وتنفع من الصرع والفالج واللقوة والأمراض المزمنة إذا خلطت مع غيرها من الأدوية التي تعدلها ، فإن أخذت وحدها وأفرط في الأخذ منها قتلت ، وإن أخذ / منها دون ذلك أسكرت » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي تسمى خداعة الرجال . البنج ، وذلك أن بعض اللصوص يحتال بها فيحمل معه منها في سويق وطعام ، فإذا هو رافق الرفيق في السفر مال به إلى موضع خلوة يؤاكله فيحتال إلى أن يطعمه من بعض تلك الأطعمة أو يسقيه من ذلك السويق فيسكره ويقطع نطقه ، ويأخذ متاعه وهو ينظر إليه ويعقل به ولا يقدر على أن يحول بينه وبين ما يفعل ، ويسمى من يعمل هذا العمل المبنج » .
قال جالينوس : « الشجرة التي يقال لها فاضحة ريحها ، قد تنفع من جميع
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 640
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٤٠