وتحلل الدم الجامد في المثانة وتخرجه بمشيئة اللّه » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي يقال لها شجرة الحيض . شجرة الزرين درخت وتفسيرها بالعربية الزادرخت ومعناه شجرة الذهب ، وذلك أن الزرين بالفارسية الذهب والدرخت بالفارسية شجرة ، وإنما سميت شجرة الحيض لأن ورقها إذا دق واحتملت منه المرأة المفرطة الاستحاضة قطع الدم عنها من ساعته » .
قال محمد : هذه الشجرة لها ورق يشاكل ورق العناب إلى الطول ما هو وهو طيب الرائحة ، قد تدقه النساء ويمشطن به ويجعلنه في شعورهن فيقوي الشعر ويربيه ويطوله ويكثفه ، ولها ثمر يشبه النبق إذا بلغ في شجرته واصفر طاب طعمه وأكل .
قال جالينوس : « الشجرة التي يقال لها جفون العين ، قد تنفع من وجع الأسنان وتجفف القروح وتقطع الفضول وتنبت اللحم ، ولها لطافة عجيبة » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي يقال لها جفون العين .
الماميران الصيني ، وذلك أن فيها قوة في علاج العين وخاصة إذا دقت وحدها وسحقت مثل الكحل ثم اكتحل منها تذهب كل علة تكون في أجفان العين من الجرب والثقل والطفرة والريح وأشباه ذلك » .
قال جالينوس : « الشجرة التي تسمى سراج الظلام ، هي من الأدوية الفاتكة إذا لم يرفق بشربها ، وهي من الأدوية التي يتقيأ بها ، وليس ينبغي أن
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 639
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٣٩