والسّفوفات ، ولست أرى للصباغين به كبير منفعة .
قال جالينوس : « الشجرة التي تنبت في بطون الأودية ولا توجد في صفحتي الوادي ، تقطع الباه وتنشف المني وتجففه وتقوي الظهر وتحد البصر وتذهب باسترخاء الأعضاء » .
قال حنين : إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي تنبت في بطون الأودية .
شجرة الفنجنكشت وقد يقال لها شجرة مريم ، وحبها كحب الفلفل الأملس وهو زكى الرائحة » .
قال محمد : هذه الشجرة المسماة شجرة الفنجنكشت إنما سميت بهذا الاسم لأجل ورقها ، وذلك أنه يكون كمثل خمس أصابع اليد وهو اسم فارسي وعنى بقوله بنج جشت أي خمس ورقات في الورقة الواحدة ، غير أني لم أجد أحدا سماها شجرة مريم غير حنين وهذا غلط عليه ، وإنما تعرف بشجرة إبراهيم ، والمباحيون وكثير من أهل الشام يسمونها غار / الأدوية ويسمون حبها حب الشرنبلان ، وقد يسميه الأطباء حب الفقد ، وهو من أنفع الأدوية للطحال الفاسد المزاج يسكن وجعه ويضمر ورمه ويدخل في جميع الأقراص المتخذة لعلاجه ، وهو نشّاف للمني قطّاع عن الباه ، ومتى فرش ورق هذه الشجرة تحت فراش من يكثر الاحتلام في نومه ويكثر إنعاظه قطع احتلامه وبطل إنعاظه ، وإن سقي من حبه درهم قطع الإمذاء والودي جميعا وأزالهما .
قال جالينوس : « الشجرة المنتنة الرائحة التي يشبه ثمرها حب اللوبياء ، إذا
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 631
مساهمون: محمد بن أحمد التميمي المقدسي
ص٦٣١