قطعها . شجرة البلسم وهو البلسان ، وذلك أنها تشرط قضبانها وأغصانها وهي قائمة حية قبل قطعها فيستخرج منها دهنها فإذا شرطت وأخذ منها دهنها ماتت » .
قال محمد : هذا وهم دخل على جالينوس في حب البلسان الذي يدخل في الأدوية من الأبارج وغيره ، وذلك أنه ليس يجتنى من شجرة البلسم التي يستخرج دهنها حبّ ، ولا ثمر لها بوجه ، وذلك أنها إنما تزرع فصوخا ، وتغرس من قضبان شجرتها كما يغرس الكرم ، فأما الحب المسمى حب البلسان الذي يدخل في الأبارج وسائر الأدوية الكبار والمعاجين فإنما هو حب البلسان الذكر ، ويزعم قوم أنه حب البشام الذي ينبت بأرض نجد وغيرها من براري العرب وأرض فارس وليس في شجر هذا الحب المسمى البلسان شيء من الدهن كالذي يستخرج من قضبان البلسم النابت بعين شمس من أرض مصر ، وإنما يجتنى منه ذلك الحب فقط ، وهو في صورة شجر البلسم وورقه كورقه سواء .
قال جالينوس : « الشجرة الطويلة التي تنبت على شطوط الأنهار ذات الزغب والورق ، تقطع الثآليل « 1 » وتنفع من حمى الربع والمثلثة وتفتح السدد » .
قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة الطويلة التي تنبت / على شطوط الأنهار شجرة الغرب » .
قال محمد : الغرب يسمى بالشام الرشراش ، وهو ضرب من الخلاف إلا أنه
هامش
( 1 ) خ : الثلاليل .