تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
وعسلها إذا طلي به القضيب شدده وزاد في قوة إنعاظه ، وخاصيته تصفية الذهن » . قال محمد : إن عسل هذه الشجرة المستخرج من ثمرها لا حلاوة له / بل هو بمنزلة الصمغ الرطب المستخرج من شجر الضرو وهو البطم « 1 » ، إلا أنه أسود اللون ، وهو أحد السمائم القاتلة ومتى أصاب بشرة الإنسان منه نقطة نفطه وأقرحه وولّد به مثال النار الفارسي ، ولست أرى أن يطلى به شيء من جسد الإنسان وهو بسيط دون أن يدخل في معجون الانقرذيا ويخالط الأدوية التي فيه فتكسر حدته ، فحينئذ ينبغي أن يحل بالماء ويطلى منه القضيب ، والذي أراه من العلاج به في هذا الباب أن يعمد إلى ثمرة واحدة من ثمر البلاذر العتيق الذي قد جف عسله فيه فتدق دقا ناعما وتنخل بمنخل صفيق وتماث بماء الشجرة المسماة بآذان الفأر وتربب به في الصلاية مع دهن الورد الفارسي تربيبا جيدا ، ثم يطلى منها القضيب فإنه حينئذ يقوي الإنعاظ ويهيج شهوة الباه ويكون مأمون الغائلة لا ينفط الجلد ولا يقرحه . قال جالينوس : « الشجرة التي تشرط بالحديد قبل قطعها ، قد ينفع حبها وعودها وما يستخرج منها من الدهن من السموم القاتلة ولدغ الهوام ووجع الآذان وداء الصرع ، وتجلب الفضول من الرأس ، وتنفع جميع الأمراض الباردة الرطبة البطيئة البرودة » . قال حنين : « إنما عنى جالينوس بقوله : الشجرة التي تشرط بالحديد قبل
هامش
( 1 ) خ : الضر وهو البطم .